الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ 173 - الْحَارِثُ بْنُ قَيْسِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدِ بْنِ عَامِرٍ ، أَبُو خَالِدٍ : شَهِدَ الْعَقَبَةَ مَعَ السَّبْعِينَ ، وَبَدْرًا ، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ . وَشَهِدَ الْيَمَامَةَ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، فَجُرِحَ يَوْمَئِذٍ وَانْدَمَلَ ، ثُمَّ انْتَقَضَ بِهِ فَمَاتَ ، فَهُوَ يُعَدُّ مِنْ شُهَدَاءِ الْيَمَامَةِ . 174 - زِيَادُ بْنُ لَبِيدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ سِنَانِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَدِيٍّ : شَهِدَ الْعَقَبَةَ مَعَ السَّبْعِينَ ، وَكَانَ لَمَّا أَسْلَمَ يَكْسِرُ أَصْنَامَ بَنِي بَيَاضَةَ . وَخَرَجَ زِيَادٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَأَقَامَ مَعَهُ بِمَكَّةَ وَهَاجَرَ مَعَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَهُوَ مُهَاجِرِيٌّ أَنْصَارِيٌّ ، وَشَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ . وَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ عَامِلُهُ عَلَى حَضْرَمَوْتَ ، وَوَلِيَ قِتَالَ أَهْلِ الرِّدَّةِ بِالْيَمَنِ حِينَ ارْتَدَّ أَهْلُ الْبَحْرَيْنِ مَعَ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ فَظَفِرَ بِهِمْ فَقَتَلَ مَنْ قَتَلَ وَأَسَرَ مَنْ أَسَرَ ، وَبَعَثَ بِالْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فِي وَثَاقٍ . 175 - [ سَلَمَةُ بْنُ أَسْلَمَ : شَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَقُتِلَ بِالْعِرَاقِ يَوْمَ جِسْرِ أَبِي عُبَيْدٍ الثَّقَفِيِّ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً . 176 - سَلَمَةُ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ : أَسْلَمَ بِمَكَّةَ قَدِيمًا ، وَهَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ ، ثُمَّ عَادَ إِلَى مَكَّةَ فَحَبَسَهُ أَبُو جَهْلٍ وَضَرَبَهُ وَأَجَاعَهُ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو لَهُ فِي صَلَاتِهِ ، يَقُولُ: "اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ ، وَعَيَّاشَ بْنَ رَبِيعَةَ ، وَالْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَضَعَفَةَ الْمُسْلِمِينَ؟" . أَفْلَتَ سَلَمَةُ فَلَحِقَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، فَلَمَّا بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْجُنُودَ لِجِهَادِ الرُّومِ قُتِلَ سَلَمَةُ بِمَرْجِ الصِّفْرِ شَهِيدًا فِي مَحْرَمِ هَذِهِ السَّنَةِ . 177 - سَلِيطُ بْنُ قَيْسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ : شَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَقُتِلَ يَوْمَ جِسْرِ أَبِي عُبَيْدٍ ] 178 - عُثْمَانُ بْنُ عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبٍ ، أَبُو قُحَافَةَ : أَبُو أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ . [أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ ، أَخْبَرَنَا الْجَوْهَرِيُّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ حَيُّوَيْهِ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، ] عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَتْ: لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ وَاطْمَأَنَّ وَجَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ أَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ بِأَبِي قُحَافَةَ ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يَا أَبَا بَكْرٍ ، أَلَا تَرَكْتَ الشَّيْخَ حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أَمْشِي إِلَيْهِ؟" . فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هُوَ أَحَقُّ أَنْ يَمْشِيَ إِلَيْكَ مِنْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَيْهِ فَأَجْلَسَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى قَلْبِهِ ، ثُمَّ قَالَ: "يَا أَبَا قُحَافَةَ ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ" . قَالَ: فَأَسْلَمَ وَشَهِدَ شَهَادَةَ الْحَقِّ . قَالَ: وَأُدْخِلَ عَلَيْهِ وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَأَنَّهَا ثُغَامَةٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "غَيِّرُوا هَذَا الشَّيْبَ ، وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ" . [أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا الْأَزْهَرِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ] ، قَالَ: مَاتَ أَبُو قُحَافَةَ بِمَكَّةَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ . قَالَ عُلَمَاءُ السِّيَرِ: تُوُفِّيَ أَبُو قُحَافَةَ بِمَكَّةَ فِي مَحْرَمٍ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ ، وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً بَعْدَ مَوْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَأَيَّامٍ . 179 - عَفْرَاءُ بِنْتُ عُبَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ : أَسْلَمَتْ وَبَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَرَزَقَهَا اللَّهُ سَبْعَ بَنِينَ ، شَهِدُوا كُلُّهُمْ بَدْرًا مُسْلِمِينَ ، وَذَلِكَ أَنَّهَا تَزَوَّجَتِ الْحَارِثَ بْنَ رِفَاعَةَ ، فَوَلَدَتْ لَهُ مُعَاذًا وَمُعَوِّذًا ، ثُمَّ طَلَّقَهَا فَقَدِمَتْ مَكَّةَ فَتَزَوَّجَهَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ يَالِيلَ ، فَوَلَدَتْ لَهُ خَالِدًا ، وَإِيَاسًا ، وَعَاقِلًا ، وَعَامِرًا ، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى الْمَدِينَةِ فَرَاجَعَهَا الْحَارِثُ بْنُ رِفَاعَةَ فَوَلَدَتْ لَهُ عَوْفًا ، فَشَهِدُوا كُلُّهُمْ بَدْرًا مُسْلِمِينَ . وَاسْتُشْهِدَ مُعَاذٌ وَمُعَوِّذٌ وَعَاقِلٌ بِبَدْرٍ ، وَخَالِدٌ يَوْمَ الرَّجِيعِ ، وَعَامِرٌ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ ، وَإِيَاسٌ يَوْمَ الْيَمَامَةِ ، وَالْبَقِيَّةُ مِنْهُمْ لِعَوْفٍ . وَتُوُفِّيَتْ عَفْرَاءُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ . 180 - [ فَرْوَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ وَذْفَةَ بْنِ عُبَيْدٍ : شَهِدَ الْعَقَبَةَ مَعَ السَّبْعِينَ ، وَشَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْمَغَانِمِ يَوْمَ خَيْبَرَ ، وَكَانَ يَبْعَثُهُ خَارِصًا بِالْمَدِينَةِ ، وَتُوَفِّي فِي هَذِهِ السَّنَةِ] . 181 - نَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ : وَكَانَ لَهُ وَلَدٌ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ يُشَبَّهُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ وَلِيَ قَضَاءَ الْمَدِينَةِ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ ، وَوَلَدٌ آخَرُ اسْمُهُ سَعْدٌ ، وَكَانَ فَقِيهًا . [أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّارُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ حَيُّوَيْهِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ مَعْرُوفٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْفَهْمِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، أَخْبَرَنَا] هِشَامُ [بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ ] عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: لَمَّا أَخْرَجَ الْمُشْرِكُونَ مَنْ كَانَ بِمَكَّةَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ إِلَى بَدْرٍ كَرْهًا كَانَ فِيهِمْ نَوْفَلٌ ، فَأْنَشَأَ يَقُولُ: حَرَامٌ عَلَيَّ حَرْبُ أَحْمَدَ إِنَّنِي أَرَى أَحْمَدًا مِنِّي قَرِيبًا أَوَاصِرُهْ فَإِنْ تَكُ فِهْرٌ أَلَّبَتْ وَتَجَمَّعَتْ عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ لَا شَكَ نَاصِرُهْ قَالَ الْمُصَنِّفُ: ثُمَّ أُسِرَ نَوْفَلٌ بِبَدْرٍ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "افْدِ نَفْسَكَ بِرِمَاحِكَ الَّتِي بِجُدَّةَ" ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ، فَفَدَى نَفْسَهُ بِهَا ، وَكَانَتْ أَلْفَ رُمْحٍ ، وَكَانَ أَسَنَّ مِنْ حَمْزَةَ وَالْعَبَّاسِ . وَرَجَعَ إِلَى مَكَّةَ ، ثُمَّ هَاجَرَ هُوَ وَالْعَبَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَيَّامَ الْخَنْدَقِ ، وَشَهِدَ فَتْحَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ ، وَثَبَتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، وَأَعَانَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ بِثَلَاثَةِ آلَافِ رُمْحٍ ، وَتُوُفِّيَ بَعْدَ أَنِ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ بِسَنَةٍ وَثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ ، فَصَلَّى عَلَيْهِ عُمَرُ ، وَتَبِعَهُ إِلَى الْبَقِيعِ حَتَّى دُفِنَ هُنَاكَ . 182 - أُمُّ عِمَارَةَ ، وَاسْمُهَا نَسِيبَةُ ، بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ السِّينِ ، بِنْتُ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْأَنْصَارِيَّةُ : أَسْلَمَتْ وَحَضَرَتِ الْعَقَبَةَ ، وَبَايَعَتْ وَشَهِدَتْ أُحُدًا وَالْحُدَيْبِيَةَ وَخَيْبَرَ وَحُنَيْنًا وَعُمْرَةَ الْقَضَاءِ وَيَوْمَ الْيَمَامَةِ . وَرَوَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ: "مَا الْتَفَتُّ يَوْمَ أُحُدٍ يَمِينًا وَشِمَالًا إِلَّا وَأَرَاهَا تُقَاتِلُ دُونِي" . قَالَ الْوَاقِدِيُّ : قَاتَلَتْ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَجُرِحَتِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ جِرَاحَةً ، وَدَاوَتْ جُرْحًا فِي عُنُقِهَا سَنَةً ، ثُمَّ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: إِلَى حَمْرَاءِ الْأَسَدِ ، فَشَدَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا فَمَا اسْتَطَاعَتْ مِنْ نَزْفِ الدَّمِ ، وَخَرَجَتْ مَعَ الْمُسْلِمِينَ فِي قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ ، فَبَاشَرَتِ الْحَرْبَ بِنَفْسِهَا حَتَّى قَتَلَ اللَّهُ مُسَيْلِمَةَ ، وَرَجَعَتْ وَبِهَا عَشْرُ جِرَاحَاتٍ مِنْ طَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ . 183 - أُمُّ سُلَيْطٍ بِنْتُ عُبَيْدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَنْصَارِيَّةُ : أَسْلَمَتْ وَبَايَعَتْ وَشَهِدَتْ أُحُدًا وَخَيْبَرَ وَحُنَيْنًا ، وَتُوُفِّيَتْ فِي هَذِهِ السَّنَةِ . [أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَوَّلِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَعْيَنَ ، حَدَّثَنَا الْفَرَبْرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَالَ] ثَعْلَبَةُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ : إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَسَّمَ مُرُوطًا بَيْنَ نِسَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَبَقِيَ مِنْهَا مِرْطٌ جَيِّدٌ ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ عِنْدَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَعْطِ هَذَا ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الَّتِي عِنْدَكَ -يُرِيدُونَ أُمَّ كُلْثُومٍ- ، فَقَالَ: أُمُّ سُلَيْطٍ أَحَقُّ بِهِ ، فَإِنِّهَا مِمَّنْ بَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَتْ تَزْفِرُ لَنَا الْقِرَبَ يَوْمَأُحُدٍ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية