الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                                            منتقى الأخبار

                                                                                                                                             باب من شرع في الصوم ثم أفطر في يومه ذلك

                                                                                                                                            1685 - ( عن جابر { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى مكة عام الفتح فصام حتى بلغ كراع الغميم وصام الناس معه ، فقيل له : إن الناس قد شق عليهم الصيام ، وإن الناس ينظرون فيما فعلت ، فدعا بقدح من ماء بعد العصر فشرب والناس ينظرون إليه ، فأفطر بعضهم وصام بعضهم ، فبلغه أن ناسا صاموا فقال : أولئك العصاة } رواه مسلم والنسائي والترمذي وصححه ) .

                                                                                                                                            1686 - ( وعن أبي سعيد قال : { أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم على نهر من ماء السماء والناس صيام في يوم صائف مشاة ونبي الله صلى الله عليه وسلم على بغلة له ، فقال : اشربوا أيها الناس ، قال : فأبوا ، قال : إني لست مثلكم إني أيسركم ، إني راكب ، فأبوا ، فثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم فخذه فنزل فشرب وشرب الناس ، وما كان يريد أن يشرب } ) .

                                                                                                                                            1687 - ( وعن ابن عباس قال : { خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح في شهر رمضان فصام حتى مر . بغدير في الطريق وذلك في نحر الظهيرة ، قال : فعطش الناس ، فجعلوا [ ص: 269 ] يمدون أعناقهم وتتوق أنفسهم إليه ، قال : فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدح فيه ماء ، فأمسكه على يده حتى رآه الناس ، ثم شرب فشرب الناس } . رواهما أحمد ) .

                                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                                            الخدمات العلمية