الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                                            منتقى الأخبار

                                                                                                                                             أبواب ما يبيح الفطر وأحكام القضاء

                                                                                                                                            باب الفطر والصوم في السفر

                                                                                                                                            1677 - ( عن عائشة { أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال للنبي صلى الله عليه وسلم : أأصوم في السفر ؟ وكان كثير الصيام ، فقال : إن شئت فصم ، وإن شئت فأفطر } رواه الجماعة ) .

                                                                                                                                            1678 - ( وعن أبي الدرداء قال : { خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان في [ ص: 264 ] حر شديد ، حتى إن كان أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر ، وما فينا صائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة } ) .

                                                                                                                                            1679 - ( وعن جابر قال : { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فرأى زحاما ورجلا قد ظلل عليه ، فقال : ما هذا ؟ قالوا : صائم . فقال : ليس من البر الصوم في السفر } ) .

                                                                                                                                            1680 - ( وعن أنس قال : { كنا نسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يعب الصائم على المفطر ، ولا المفطر على الصائم } ) .

                                                                                                                                            1681 - ( وعن ابن عباس : { أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من المدينة ومعه عشرة آلاف وذلك على رأس ثمان سنين ونصف من مقدمه المدينة ، فسار بمن معه من المسلمين إلى مكة يصوم ويصومون حتى إذا بلغ الكديد ، وهو ماء بين عسفان وقديد ، أفطر وأفطروا ، وإنما يؤخذ من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالآخر فالآخر } . متفق على هذه الأحاديث إلا أن مسلما له معنى حديث ابن عباس من غير ذكر عشرة آلاف ولا تاريخ الخروج ) .

                                                                                                                                            1682 - ( وعن حمزة بن عمرو الأسلمي أنه قال : { يا رسول الله أجد مني قوة على الصوم في السفر فهل علي جناح ؟ فقال : هي رخصة من الله تعالى ، فمن أخذ بها فحسن ، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه } رواه مسلم والنسائي وهو قوي الدلالة على فضيلة الفطر ) .

                                                                                                                                            1683 - ( وعن أبي سعيد وجابر قالا : { سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيصوم الصائم ويفطر المفطر فلا يعيب بعضهم على بعض } . رواه مسلم ) .

                                                                                                                                            1684 - ( وعن أبي سعيد قال : { سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة ونحن صيام ، قال : فنزلنا منزلا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنكم قد دنوتم من عدوكم ، والفطر أقوى [ ص: 265 ] لكم ، فكانت رخصة ، فمنا من صام ومنا من أفطر ، ثم نزلنا منزلا آخر فقال : إنكم مصبحو عدوكم والفطر أقوى لكم فأفطروا ، فكانت عزمة فأفطرنا ، ثم لقد رأيتنا نصوم بعد ذلك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر } . رواه أحمد ومسلم وأبو داود ) .

                                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                                            الخدمات العلمية