الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
6089 حدثني nindex.php?page=showalam&ids=16544عثمان حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=15628جرير عن nindex.php?page=showalam&ids=17152منصور عن nindex.php?page=showalam&ids=12354إبراهيم عن nindex.php?page=showalam&ids=13705الأسود عن nindex.php?page=showalam&ids=25عائشة قالت nindex.php?page=hadith&LINKID=655973nindex.php?page=treesubj&link=30971_30993_31106ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم منذ قدم المدينة من طعام بر ثلاث ليال تباعا حتى قبض
قوله حدثني nindex.php?page=showalam&ids=16544عثمان هو ابن أبي شيبة nindex.php?page=showalam&ids=15628وجرير هو ابن عبد الحميد nindex.php?page=showalam&ids=17152ومنصور هو ابن المعتمر nindex.php?page=showalam&ids=12354وإبراهيم هو النخعي nindex.php?page=showalam&ids=13705والأسود هو ابن يزيد وهؤلاء كلهم كوفيون .
[ ص: 297 ] قوله ما شبع آل محمد ) أي النبي - صلى الله عليه وسلم - منذ قدم المدينة ) يخرج ما كانوا فيه قبل الهجرة من طعام بر يخرج ما عدا ذلك من أنواع المأكولات ثلاث ليال أي بأيامها تباعا يخرج التفاريق حتى قبض ) إشارة إلى استمراره على تلك الحال مدة إقامته بالمدينة وهي عشر سنين بما فيها من أيام أسفاره في الغزو والحج والعمرة وزاد ابن سعد من وجه آخر عن إبراهيم " nindex.php?page=hadith&LINKID=856602وما رفع عن مائدته كسرة خبز فضلا حتى قبض " ووقع في رواية الأعمش عن منصور فيه بلفظ " ما شبع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " وفي رواية عبد الرحمن بن عابس عن أبيه عن عائشة " nindex.php?page=hadith&LINKID=856603ما شبع آل محمد من خبز بر مأدوم " أخرجه مسلم وفي رواية عبد الرحمن بن يزيد عن الأسود عن عائشة " nindex.php?page=hadith&LINKID=856604ما شبع آل محمد - صلى الله عليه وسلم - من خبز الشعير يومين متتابعين حتى قبض " أخرجاه وعند مسلم من رواية nindex.php?page=showalam&ids=17368يزيد بن قسيط عن عروة عن عائشة " nindex.php?page=hadith&LINKID=856605ما شبع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من خبز وزيت في يوم واحد مرتين " وله من طريق مسروق عنها " nindex.php?page=hadith&LINKID=856606والله ما شبع من خبز ولحم في يوم مرتين " وعند ابن سعد أيضا من طريق الشعبي عن عائشة " nindex.php?page=hadith&LINKID=856607أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانت تأتي عليه أربعة أشهر ما يشبع من خبز البر " وفي حديث nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة نحو حديث الباب ذكره المصنف في الأطعمة من طريق سعيد المقبري عنه " nindex.php?page=hadith&LINKID=856608ما شبع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أيام تباعا من خبز حنطة حتى فارق الدنيا " وأخرجه مسلم أيضا عن nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة " nindex.php?page=hadith&LINKID=3504136خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الدنيا ولم يشبع من خبز الشعير في اليوم الواحد غداء وعشاء " ، وتقدم أيضا في حديث سهل بن سعد " nindex.php?page=hadith&LINKID=856609ما شبع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شبعتين في يوم حتى فارق الدنيا " أخرجه ابن سعد nindex.php?page=showalam&ids=14687والطبراني وفي حديث عمران بن حصين " nindex.php?page=hadith&LINKID=856610ما شبع من غداء أو عشاء حتى لقي الله " أخرجه nindex.php?page=showalam&ids=14687الطبراني . قال الطبري : استشكل بعض الناس كون النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه كانوا يطوون الأيام جوعا مع ما ثبت أنه كان يرفع لأهله قوت سنة وأنه قسم بين أربعة أنفس ألف بعير مما أفاء الله عليه وأنه ساق في عمرته مائة بدنة فنحرها وأطعمها المساكين وأنه أمر لأعرابي بقطيع من الغنم وغير ذلك مع من كان معه من أصحاب الأموال كأبي بكر وعمر وعثمان وطلحة وغيرهم مع بذلهم أنفسهم وأموالهم بين يديه وقد أمر بالصدقة فجاء أبو بكر بجميع ماله وعمر بنصفه وحث على تجهيز جيش العسرة فجهزهم عثمان بألف بعير إلى غير ذلك والجواب أن ذلك كان منهم في حالة دون حالة لا لعوز وضيق بل تارة للإيثار وتارة لكراهة الشبع ولكثرة الأكل انتهى
وما نفاه مطلقا فيه نظر لما تقدم من الأحاديث آنفا وقد أخرج nindex.php?page=showalam&ids=13053ابن حبان في صحيحه عن عائشة nindex.php?page=hadith&LINKID=856611من حدثكم أنا كنا نشبع من التمر فقد كذبكم فلما افتتحت قريظة أصبنا شيئا من التمر والودك " وتقدم في غزوة خيبر من رواية عكرمة nindex.php?page=hadith&LINKID=856612عن عائشة " لما فتحت خيبر قلنا الآن نشبع من التمر " وتقدم في كتاب الأطعمة حديث منصور بن عبد الرحمن عن أمه nindex.php?page=showalam&ids=10941صفية بنت شيبة nindex.php?page=hadith&LINKID=856613عن عائشة " توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين شبعنا من التمر ) وفي حديث ابن عمر " لما فتحت خيبر شبعنا من التمر " والحق أن الكثير منهم كانوا في حال ضيق قبل الهجرة حيث كانوا بمكة ثم لما هاجروا إلى المدينة كان أكثرهم كذلك فواساهم الأنصار بالمنازل والمنائح فلما فتحت لهم النضير وما بعدها ردوا عليهم منائحهم كما تقدم ذلك واضحا في كتاب الهبة وقريب من ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - nindex.php?page=hadith&LINKID=856614لقد أخفت في الله وما يخاف أحد ولقد أوذيت في الله وما يؤذى أحد ولقد أتت علي ثلاثون من يوم وليلة مالي ولبلال طعام يأكله أحد إلا شيء يواريه إبط بلال أخرجه الترمذي وصححه وكذا أخرجه nindex.php?page=showalam&ids=13053ابن حبان بمعناه نعم كان - صلى الله عليه وسلم - يختار ذلك مع إمكان حصول التوسع والتبسط في الدنيا له كما أخرج الترمذي من حديث أبي أمامة nindex.php?page=hadith&LINKID=856615عرض علي ربي ليجعل لي بطحاء مكة ذهبا فقلت لا يا رب ولكن أشبع يوما وأجوع يوما فإذا جعت [ ص: 298 ] تضرعت إليك وإذا شبعت شكرتك وسأذكر حديث عائشة في ذلك