الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
6100 حدثني محمد بن عرعرة حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16102شعبة عن nindex.php?page=showalam&ids=15975سعد بن إبراهيم عن nindex.php?page=showalam&ids=12031أبي سلمة عن nindex.php?page=showalam&ids=25عائشة رضي الله عنها أنها قالت nindex.php?page=hadith&LINKID=655984سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أحب إلى الله قال nindex.php?page=treesubj&link=30505_30509أدومها وإن قل وقال اكلفوا من الأعمال ما تطيقون
9666 الحديث الخامس قوله عن سعد بن إبراهيم أي ابن عبد الرحمن بن عوف وأبو سلمة شيخه هو عمه
قوله : عن عائشة ) وقع عند nindex.php?page=showalam&ids=15397النسائي من طريق ابن إسحاق وهو السبيعي عن أبي سلمة عن أم سلمة فذكر معنى حديث عائشة ورواية سعد بن إبراهيم أقوى لكون أبي سلمة بلديه وقريبه بخلاف ابن إسحاق في الأمرين ويحتمل أن يكون عند أبي سلمة عن أمي المؤمنين لاختلاف السياقين فإن لفظه عن أم سلمة بعد زيادة في أوله " nindex.php?page=hadith&LINKID=856628وكان أحب الأعمال إليه الذي يدوم عليه العبد وإن كان يسيرا " وقد تقدم من طريق nindex.php?page=showalam&ids=14946القاسم بن محمد عن عائشة نحو سياق أبي سلمة عن عائشة .
قوله : nindex.php?page=hadith&LINKID=856629سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - nindex.php?page=treesubj&link=30509_29532أي الأعمال أحب إلى الله ) لم أقف على تعيين السائل عن ذلك لكن [1]
قوله ( nindex.php?page=hadith&LINKID=856630قال أدومها وإن قل ) فيه سؤال وهو أن المسئول عنه أحب الأعمال وظاهره السؤال عن ذات العمل فلم يتطابقا ويمكن أن يقال : إن هذا السؤال وقع بعد قوله في الحديث الماضي في الصلاة وفي الحج وفي بر الوالدين حيث أجاب بالصلاة ثم بالبر إلخ ثم ختم ذلك بأن المداومة على عمل من أعمال البر ولو كان مفضولا أحب إلى الله من عمل يكون أعظم أجرا لكن ليس فيه مدوامة
قوله ( وقال ) أي النبي - صلى الله عليه وسلم - هو موصول بالسند المذكور
قوله ( اكلفوا ) بفتح اللام وبضمها أيضا قال ابن التين : هو في اللغة بالفتح ورويناه بالضم والمراد به [ ص: 305 ] الإبلاغ بالشيء إلى غايته يقال كلفت بالشيء إذا أولعت به ونقل بعض الشراح أنه روي بفتح الهمزة وكسر اللام من الرباعي ورد بأنه لم يسمع أكلف بالشيء قال المحب الطبري : الكلف بالشيء التولع به فاستعير للعمل للالتزام والملابسة وألفه ألف وصل والحكمة في ذلك أن المديم للعمل يلازم الخدمة فيكثر التردد إلى باب الطاعة كل وقت ليجازى بالبر لكثرة تردده فليس هو كمن لازم الخدمة مثلا ثم انقطع وأيضا فالعامل إذا ترك العمل صار كالمعرض بعد الوصل فيتعرض للذم والجفاء ومن ثم ورد nindex.php?page=treesubj&link=24908الوعيد في حق من حفظ القرآن ثم نسيه والمراد بالعمل هنا الصلاة والصيام وغيرهما من العبادات
قوله ما تطيقون أي قدر طاقتكم والحاصل أنه أمر بالجد في العبادة والإبلاغ بها إلى حد النهاية لكن بقيد ما لا تقع معه المشقة المفضية إلى السآمة والملال