الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
4392 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=12418إسحاق بن إبراهيم قال قلت nindex.php?page=showalam&ids=11804لأبي أسامة أحدثكم nindex.php?page=showalam&ids=15908زائدة عن nindex.php?page=showalam&ids=13726سليمان عن nindex.php?page=showalam&ids=16115شقيق عن nindex.php?page=showalam&ids=91أبي مسعود الأنصاري قال nindex.php?page=hadith&LINKID=654301كان رسول الله صلى الله عليه وسلم nindex.php?page=treesubj&link=30510_33583يأمر بالصدقة فيحتال أحدنا حتى يجيء بالمد وإن لأحدهم اليوم مائة ألف كأنه يعرض بنفسه
قوله ( فيحتال أحدنا حتى يجيء بالمد ) يعني فيتصدق به ، في رواية الزكاة " فينطلق أحدنا إلى السوق فيحامل " فأفاد بيان المراد بقوله في هذه الرواية فيحتال .
قوله : ( وإن لأحدهم اليوم مائة ألف ) في رواية الزكاة " nindex.php?page=hadith&LINKID=890518وإن لبعضهم اليوم لمائة ألف " ومائة بالنصب على أنها اسم إن والخبر لأحدهم أو لبعضهم واليوم ظرف ، ولم يذكر مميز المائة ألف فيحتمل أن يريد الدراهم أو الدنانير أو الأمداد .
قوله : ( كأنه يعرض بنفسه ) هو كلام شقيق الراوي عن أبي مسعود ، بينه إسحاق بن راهويه في مسنده ، وهو الذي أخرجه nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري عنه . وأخرجه ابن مردويه من وجه آخر عن إسحاق فقال في آخره " nindex.php?page=hadith&LINKID=890519وإن لأحدهم اليوم لمائة ألف ، قال شقيق : كأنه يعرض بنفسه " وكذا أخرجه nindex.php?page=showalam&ids=13779الإسماعيلي من وجه آخر وزاد في آخر الحديث " قال الأعمش : وكان أبو مسعود قد كثر ماله " قال ابن بطال يريد أنهم كانوا في زمن الرسول يتصدقون بما يجدون ، وهؤلاء مكثرون ولا يتصدقون ، كذا قال وهو بعيد ، وقال الزين بن المنير مراده أنهم كانوا يتصدقون مع قلة الشيء ويتكلفون ذلك ، ثم وسع الله عليهم فصاروا يتصدقون من يسر ومع عدم خشية عسر . قلت : ويحتمل أن يكون مراده أن الحرص على الصدقة الآن لسهولة مأخذها بالتوسع الذي وسع عليهم أولى من الحرص عليها مع تكلفهم ، أو أراد الإشارة إلى nindex.php?page=treesubj&link=27705ضيق العيش في زمن الرسول وذلك لقلة ما وقع من الفتوح والغنائم في زمانه ، وإلى سعة عيشهم بعده لكثرة الفتوح والغنائم .