الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
4500 حدثنا يحيى بن سليمان قال حدثني nindex.php?page=showalam&ids=16472ابن وهب قال حدثني عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر أن nindex.php?page=showalam&ids=16963أباه حدثه أن nindex.php?page=showalam&ids=12عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال nindex.php?page=hadith&LINKID=654405قال النبي صلى الله عليه وسلم nindex.php?page=treesubj&link=29002_29692_28783مفاتيح الغيب خمس ثم قرأ nindex.php?page=tafseer&surano=31&ayano=34إن الله عنده علم الساعة
قوله : ( حدثني عمر بن محمد بن زيد أن أباه حدثه أن عبد الله بن عمر قال : ) هكذا قال ابن وهب ، وخالفه أبو عاصم فقال : " عن عمر بن محمد بن زيد عن سالم عن ابن عمر " أخرجه nindex.php?page=showalam&ids=13779الإسماعيلي ، فإن كان محفوظا احتمل أن يكون لعمر بن محمد فيه شيخان أبوه وعم أبيه .
قوله : ( قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : nindex.php?page=hadith&LINKID=890670مفاتيح الغيب خمس ثم قرأ : nindex.php?page=tafseer&surano=31&ayano=34إن الله عنده علم الساعة ) هكذا وقع مختصرا ، وفي رواية أبي عاصم المذكورة nindex.php?page=treesubj&link=29692مفاتح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله : nindex.php?page=tafseer&surano=31&ayano=34إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث يعني الآية كلها ، وقد تقدم في تفسير سورة الرعد وفي الاستسقاء من طريق nindex.php?page=showalam&ids=16430عبد الله بن دينار عن ابن عمر بلفظ " nindex.php?page=hadith&LINKID=890671مفاتح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله : لا يعلم ما في غد إلا الله " الحديث . هذا السياق في الخمس . وفي تفسير الأنعام من طريق الزهري عن سالم عن أبيه بلفظ : nindex.php?page=hadith&LINKID=890672مفاتح الغيب خمس : nindex.php?page=tafseer&surano=31&ayano=34إن الله عنده علم الساعة [ ص: 374 ] إلى آخر السورة . وأخرجه الطيالسي في مسنده عن إبراهيم بن سعد عن الزهري بلفظ : " nindex.php?page=hadith&LINKID=890673أوتي نبيكم مفاتح الغيب إلا الخمس " ثم تلا الآية ، وأظنه دخل له متن في متن ، فإن هذا اللفظ أخرجه ابن مردويه من طريق عبد الله بن سلمة عن ابن مسعود نحوه . وقال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة : عبر بالمفاتح لتقريب الأمر على السامع لأن كل شيء جعل بينك وبينه حجاب فقد غيب عنك ، والتوصل إلى معرفته في العادة من الباب فإذا أغلق الباب احتيج إلى المفتاح ، فإذا كان الشيء الذي لا يطلع على الغيب إلا بتوصيله لا يعرف موضعه فكيف يعرف المغيب . انتهى ملخصا . وروى أحمد nindex.php?page=showalam&ids=13863والبزار وصححه nindex.php?page=showalam&ids=13053ابن حبان nindex.php?page=showalam&ids=14070والحاكم من حديث بريدة رفعه قال : خمس لا يعلمهن إلا الله : nindex.php?page=tafseer&surano=31&ayano=34إن الله عنده علم الساعة الآية وقد تقدم في كتاب الإيمان بيان جهة الحصر في قوله : ( لا يعلمهن إلا الله ) ويراد هنا أن ذلك يمكن أن يستفاد من الآية الأخرى وهي قوله تعالى : nindex.php?page=tafseer&surano=27&ayano=65قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله فالمراد بالغيب المنفي فيها هو المذكور في هذه الآية التي في لقمان ، وأما قوله تعالى : nindex.php?page=tafseer&surano=72&ayano=26عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا nindex.php?page=tafseer&surano=72&ayano=27إلا من ارتضى من رسول الآية فيمكن أن يفسر بما في حديث الطيالسي ، وأما ما ثبت بنص القرآن أن عيسى - عليه السلام - قال : إنه يخبرهم بما يأكلون وما يدخرون وأن يوسف قال : إنه ينبئهم بتأويل الطعام قبل أن يأتي إلى غير ذلك مما ظهر من المعجزات والكرامات فكل ذلك يمكن أن يستفاد من الاستثناء في قوله : nindex.php?page=tafseer&surano=72&ayano=27إلا من ارتضى من رسول فإنه يقتضي nindex.php?page=treesubj&link=29692اطلاع الرسول على بعض الغيب والولي التابع للرسول عن الرسول يأخذ وبه يكرم ، والفرق بينهما أن الرسول يطلع على ذلك بأنواع الوحي كلها والولي لا يطلع على ذلك إلا بمنام أو إلهام والله أعلم . ونقل ابن التين عن الداودي أنه أنكر على الطبري دعواه أنه بقي من الدنيا من هجرة المصطفى نصف يوم وهو خمسمائة عام قال : وتقوم الساعة ويعود الأمر إلى ما كان عليه قبل أن يكون شيء غير الباري تعالى فلا يبقى غير وجهه ، فرد عليه بأن وقت nindex.php?page=treesubj&link=29692الساعة لا يعلمها إلا الله ، فالذي قاله مخالف لصريح القرآن والحديث ، ثم تعقبه من جهة أخرى وذلك أنه توهم من كلامه أنه ينكر البعث فأقدم على تفكيره وزعم أن كلامه لا يحتمل تأويلا ، وليس كما قال بل مراد الطبري أنه يصير الأمر أي بعد فناء المخلوقات كلها على ما كان عليه أولا ثم يقع البعث والحساب ، هذا الذي يجب حمل كلامه عليه ، وأما إنكاره عليه استخراج وقت الساعة فهو معذور فيه ، ويكفي في الرد عليه أن الأمر وقع بخلاف ما قال فقد مضت خمسمائة ثم ثلاثمائة وزيادة ، لكن الطبري تمسك بحديث أبي ثعلبة رفعه nindex.php?page=hadith&LINKID=890674لن يعجز هذه الأمة أن يؤخرها الله نصف يوم الحديث أخرجه أبو داود وغيره ، لكنه ليس صريحا في أنها لا تؤخر أكثر من ذلك والله أعلم ، وسيأتي ما يتعلق بقدر ما بقي من الدنيا في كتاب الفتن إن شاء الله تعالى .
32 - سورة السجدة وقال مجاهد مهين : ضعيف ، نطفة الرجل . ضللنا : هلكنا . وقال ابن عباس : الجرز التي لا تمطر إلا مطرا لا يغني عنها شيئا . نهد نبين .