الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري بَاب الْمُدَارَاةِ مَعَ النِّسَاءِ وَقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا الْمَرْأَةُ كَالضِّلَعِ 4889 حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْمَرْأَةُ كَالضِّلَعِ إِنْ أَقَمْتَهَا كَسَرْتَهَا وَإِنْ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَفِيهَا عِوَجٌ فتح الباري لابن حجر قَوْلُهُ : ( بَابُ الْمُدَارَاةِ ) هُوَ بِغَيْرِ هَمْزٍ بِمَعْنَى الْمُجَامَلَةِ وَالْمُلَايَنَةِ ، وَأَمَّا بِالْهَمْزِ فَمَعْنَاهُ الْمُدَافَعَةُ وَلَيْسَ مُرَادًا هُـنَا . وَقَوْلُهُ : ( مَعَ النِّسَاءِ ) وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّمَا الْمَرْأَةُ كَالضِّلَعِ " أَوْرَدَهُ فِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ " الْمَرْأَةِ كَالضِّلَعِ " وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي أَخْرَجَهُ مِنْهُ الْبُخَارِيُّ بِلَفْظِ " إِنَّمَا " فِي أَوَّلِهِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْبُخَارِيَّ قَالَ : " حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ الْأُوَيْسِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ " وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدٍ ، وَمِنْ طَرِيقِ إِسْحَقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْأُوَيْسِيِّ كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ وَأَوَّلُهُ " إِنَّمَا " وَكَذَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيِّ عَنِ الْأُوَيْسِيِّ وَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدٍ وَأَوَّلُهُ " إِنَّ الْمَرْأَةَ " وَكَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ بِلَفْظِ " إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ ، لَنْ تَسْتَقِيمَ لَكَ عَلَى طَرِيقَةٍ " . قَوْلُهُ ( عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ ) فِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ دَاوُدَ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ فِي " الْغَرَائِبِ " عَنْ مَالِكٍ " أَخْبَرَنِي أَبُو الزِّنَادِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ وَهُوَ الْأَعْرَجُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ " وَسَاقَ الْمَتْنَ بِنَحْوِ لَفْظِ سُفْيَانَ لَكِنْ قَالَ " عَلَى خَلِيقَةٍ وَاحِدَةٍ إِنَّمَا هـيَ كَالضِّلَعِ " الْحَدِيثَ . وَوَقَعَ لَنَا بِلَفْظِ الْمُدَارَاةِ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ رَفَعَهُ خُلِقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ ضِلَعٍ ، فَإِنْ تُقِمْهَا تَكْسِرْهَا ، فَدَارِهَا تَعِشْ بِهَا أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَقَوْلُهُ ( وَفِيهَا عِوَجٌ ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الْوَاوِ بَعْدَهَا جِيمٌ لِلْأَكْثَرِ وَبِالْفَتْحِ لِبَعْضِهِمْ ، وَقَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ : الْعِوَجُ بِالْفَتْحِ فِي كُلِّ مُنْتَصِبٍ كَالْحَائِطِ وَالْعُودِ وَشِبْهِهِ ، وَبِالْكَسْرِ مَا كَانَ فِي بِسَاطٍ أَوْ أَرْضٍ أَوْ مَعَاشٍ أَوْ دِينٍ . وَنَقَلَ ابْنُ قُرْقُولٍ عَنْ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّ الْفَتْحَ فِي الشَّخْصِ الْمَرْئِيِّ وَالْكَسْرَ فِيمَا لَيْسَ بِمَرْئِيٍّ . وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ : بِالْفَتْحِ فِي الْأَجْسَامِ وَبِالْكَسْرِ فِي الْمَعَانِي ، وَهُوَ نَحْوُ الَّذِي قَبْلَهُ . وَانْفَرَدَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ فَقَالَ : كِلَاهُمَا بِالْكَسْرِ وَمَصْدَرُهُمَا بِالْفَتْحِ

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية