الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
4942 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=14906محمد بن يوسف حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16004سفيان عن nindex.php?page=showalam&ids=17152منصور عن nindex.php?page=showalam&ids=16115أبي وائل عن nindex.php?page=showalam&ids=10عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال nindex.php?page=hadith&LINKID=654839قال النبي صلى الله عليه وسلم nindex.php?page=treesubj&link=33319لا تباشر المرأة المرأة فتنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها
[ ص: 250 ] قوله ( باب لا تباشر المرأة المرأة فتنعتها لزوجها ) كذا استعمل لفظ الحديث في الترجمة بغير زيادة ، وذكر الحديث من وجهين : منصور عن أبي وائل عن nindex.php?page=showalam&ids=10عبد الله بن مسعود ، nindex.php?page=showalam&ids=13726والأعمش ، حدثني شقيق سمعت nindex.php?page=showalam&ids=10عبد الله وهو ابن مسعود ، nindex.php?page=showalam&ids=16115وشقيق هو أبو وائل .
قوله ( لا تباشر المرأة المرأة ) زاد nindex.php?page=showalam&ids=15397النسائي في روايته " في الثوب الواحد " .
قوله ( فتنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها ) قال القابسي هذا أصل لمالك في سد الذرائع ، فإن الحكمة في هذا النهي خشية أن يعجب الزوج الوصف المذكور فيفضي ذلك إلى تطليق الواصفة أو الافتتان بالموصوفة ، ووقع في رواية nindex.php?page=showalam&ids=15397النسائي من طريق مسروق عن ابن مسعود بلفظ nindex.php?page=hadith&LINKID=3503653لا تباشر المرأة المرأة ولا الرجل الرجل وهذه الزيادة ثبتت في حديث ابن عباس عنده وعند مسلم وأصحاب السنن من حديث أبي سعيد بأبسط من هذا ولفظه nindex.php?page=hadith&LINKID=3503654لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا تنظر المرأة إلى عورة المرأة ولا يفض الرجل إلى الرجل في الثوب الواحد ولا تفضي المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد قال النووي : فيه تحريم nindex.php?page=treesubj&link=24946نظر الرجل إلى عورة الرجل والمرأة إلى عورة المرأة ، وهذا مما لا خلاف فيه ، وكذا الرجل إلى عورة المرأة والمرأة إلى عورة الرجل حرام بالإجماع ، ونبه صلى الله عليه وسلم بنظر الرجل إلى عورة الرجل والمرأة إلى عورة المرأة على ذلك بطريق الأولى ، ويستثنى الزوجان فلكل منهما النظر إلى عورة صاحبه ، إلا أن في السوأة اختلافا والأصح الجواز لكن يكره حيث لا سبب ، وأما المحارم فالصحيح أنه يباح نظر بعضهم إلى بعض لما فوق السرة وتحت الركبة ، قال وجميع ما ذكرنا من التحريم حيث لا حاجة ، ومن الجواز حيث لا شهوة . وفي الحديث تحريم nindex.php?page=treesubj&link=24472_19384ملاقاة بشرتي الرجلين بغير حائل إلا عند ضرورة ، ويستثنى المصافحة ، ويحرم nindex.php?page=treesubj&link=19384لمس عورة غيره بأي موضع من بدنه كان بالاتفاق ، قال النووي : ومما تعم به البلوى ويتساهل فيه كثير من الناس nindex.php?page=treesubj&link=301_27402الاجتماع في الحمام فيجب على من فيه أن يصون نظره ويده وغيرهما عن عورة غيره وأن يصون عورته عن بصر غيره ، ويجب الإنكار على من فعل ذلك لمن قدر عليه ، ولا يسقط الإنكار بظن عدم القبول إلا إن خاف على نفسه أو غيره فتنة ، وقد تقدم كثير من مسائل هذا الباب في كتاب الطهارة .