الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
5142 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=12180أبو نعيم حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16004سفيان عن nindex.php?page=showalam&ids=15614ثور عن nindex.php?page=showalam&ids=15802خالد بن معدان عن nindex.php?page=showalam&ids=481أبي أمامة nindex.php?page=hadith&LINKID=655037أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع مائدته قال nindex.php?page=treesubj&link=18339_33147الحمد لله كثيرا طيبا مباركا فيه غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا
[ ص: 493 ] قوله ( باب ما يقول إذا فرغ من طعامه ) قال ابن بطال : اتفقوا على استحباب nindex.php?page=treesubj&link=18339الحمد بعد الطعام ، ووردت في ذلك أنواع ، يعني لا يتعين شيء منها .
قوله ( nindex.php?page=showalam&ids=16004سفيان ) هو الثوري ، nindex.php?page=showalam&ids=15614وثور بن يزيد هو الشامي ، وأول اسم أبيه ياء تحتانية . وقد أورد nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري هذا الإسناد عن ثور نازلا ثم أورده عاليا عنه ومداره في أكثر الطرق عليه ، وقد تابعه في بعضه عامر بن جشيب وهو بفتح الجيم وكسر الشين المعجمة وآخره موحدة وزن عظيم ، أخرجه nindex.php?page=showalam&ids=14687الطبراني nindex.php?page=showalam&ids=12510وابن أبي عاصم من طريقه فقال في سياقه " عن عامر عن خالد قال : شهدنا صنيعا - أي وليمة - في منزل عبد الأعلى ومعنا أبو أمامة " وذكره nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري في تاريخه من هذا الوجه فقال " عبد الأعلى بن هلال السلمي " .
قوله ( إذا رفع مائدته ) قد ذكره في الباب بلفظ " إذا فرغ من طعامه " وأخرجه nindex.php?page=showalam&ids=13779الإسماعيلي من طريق nindex.php?page=showalam&ids=17277وكيع عن ثور بلفظ " إذا فرغ من طعامه ورفعت مائدته " فجمع اللفظين ، ومن وجه آخر عن ثور بلفظ " إذا رفع طعامه من بين يديه " ووقع في رواية عامر بن جشيب بسنده عن أبي أمامة " nindex.php?page=hadith&LINKID=846166علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم أقول عند فراغي من الطعام ورفع المائدة " الحديث ، وقد تقدم أنه صلى الله عليه وسلم لم يأكل على خوان قط ، وقد فسروا المائدة بأنها خوان عليه طعام ، وأن بعضهم أجاب أن أنسا ما رأى ذلك ورآه غيره ، والمثبت مقدم على النافي ، أو المراد بالخوان صفة مخصوصة ، والمائدة تطلق على كل ما يوضع عليه الطعام لأنها إما من ماد يميد إذا تحرك أو أطعم ، ولا يختص ذلك بصفة مخصوصة ، وقد تطلق المائدة ويراد بها نفس الطعام أو بقيته أو إناؤه ، وقد نقل عن nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري أنه قال : إذا أكل الطعام على شيء ثم رفع قيل رفعت المائدة .
قوله ( الحمد لله كثيرا ) في رواية الوليد عن ثور عند ابن ماجه " الحمد لله حمدا كثيرا " .
قوله ( غير مكفي ) بفتح الميم وسكون الكاف وكسر الفاء وتشديد التحتانية ، قال ابن بطال يحتمل أن يكون من كفأت الإناء ، فالمعنى : غير مردود عليه إنعامه . ويحتمل أن يكون من الكفاية أي إن الله غير مكفي رزق عباده ، لأنه لا يكفيهم أحد غيره . وقال ابن التين : أي غير محتاج إلى أحد ، لكنه هو الذي يطعم عباده ويكفيهم ، وهذا قول nindex.php?page=showalam&ids=14228الخطابي . وقال القزاز : . معناه أنا غير مكتف بنفسي عن كفايته ، وقال الداودي : معناه لم [ ص: 494 ] أكتف من فضل الله ونعمته . وقال ابن التين : وقول nindex.php?page=showalam&ids=14228الخطابي أولى لأن مفعولا بمعنى مفتعل فيه بعد وخروج عن الظاهر ، وهذا كله على أن الضمير لله ، ويحتمل أن يكون الضمير للحمد ، وقال nindex.php?page=showalam&ids=12352إبراهيم الحربي : الضمير للطعام ، ومكفي بمعنى مقلوب من الإكفاء وهو القلب غير أنه لا يكفي الإناء للاستغناء عنه . وذكر nindex.php?page=showalam&ids=11890ابن الجوزي عن nindex.php?page=showalam&ids=12663أبي منصور الجواليقي أن الصواب غير مكافأ بالهمزة ، أي إن نعمة الله لا تكافأ . قلت : وثبتت هذه اللفظة هكذا في حديث nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة ، لكن الذي في حديث الباب غير مكفي بالياء ، ولكل معنى .