الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
3741 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=17072مسدد حدثنا درست بن زياد عن أبان بن طارق عن nindex.php?page=showalam&ids=17191نافع قال قال nindex.php?page=showalam&ids=12عبد الله بن عمر nindex.php?page=hadith&LINKID=675173قال رسول الله صلى الله عليه وسلم nindex.php?page=treesubj&link=18311_27441_18320_11434من دعي فلم يجب فقد عصى الله ورسوله ومن دخل على غير دعوة دخل سارقا وخرج مغيرا قال أبو داود أبان بن طارق مجهول
( أخبرنا درست ) بضم الدال والراء المهملتين وسكون السين المهملة بعدها مثناة ضعيف من الثامنة ( فقد عصى الله ورسوله ) احتج بهذا من قال بوجوب nindex.php?page=treesubj&link=18314_18315الإجابة إلى الدعوة ؛ لأن العصيان لا يطلق إلا على ترك الواجب ( ومن nindex.php?page=treesubj&link=23531دخل على غير دعوة ) أي : للمضيف إياه ( دخل سارقا وخرج مغيرا ) بضم الميم وكسر الغين المعجمة اسم فاعل من أغار يغير إذا نهب مال غيره ، فكأنه شبه دخوله على الطعام الذي لم يدع إليه بدخول السارق الذي يدخل بغير إرادة المالك ، لأنه اختفى بين الداخلين ، وشبه خروجه بخروج من نهب [ ص: 165 ] قوما وخرج ظاهرا بعد ما أكل بخلاف الدخول فإنه دخل مختفيا خوفا من أن يمنع ، وبعد الخروج قد قضى حاجته فلم يبق له حاجة إلى التستر .
وقال في المرقاة : والحاصل أنه - صلى الله عليه وسلم - علم أمته مكارم الأخلاق البهية ونهاهم عن الشمائل الدنية ، فإن عدم إجابة الدعوة من غير حصول المعذرة يدل على تكبر النفس والرعونة وعدم الألفة والمحبة ، والدخول من غير دعوة يشير إلى حرص النفس ودناءة الهمة وحصول المهانة والمذلة ، فالخلق الحسن هو الاعتدال بين الخلقين المذمومين ، انتهى .
وقال الشيخ عبد الحق الدهلوي : دخل سارقا لدخوله بغير إذن صاحب البيت ، فكأنه دخل خفية وخرج مغيرا من الإغارة إن أكل أو حمل شيئا معه ؛ لأنه لما كان بغير إذن المالك كان في حكم الغصب والغارة ، انتهى .
قال المنذري : في إسناده أبان بن طارق البصري ، سئل عنه nindex.php?page=showalam&ids=12013أبو زرعة الرازي فقال شيخ مجهول ، وقال nindex.php?page=showalam&ids=13357أبو أحمد بن عدي : وأبان بن طارق لا يعرف إلا بهذا الحديث ، وهذا الحديث معروف به وليس له أنكر من هذا الحديث . وفي إسناده أيضا درست بن زياد ولا يحتج بحديثه ، ويقال هو درست بن همزة وقيل : بل هما اثنان ضعيفان .