الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
3770 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=13941موسى بن إسمعيل حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=15744حماد عن ثابت البناني عن nindex.php?page=showalam&ids=16105شعيب بن عبد الله بن عمرو عن nindex.php?page=showalam&ids=13أبيه قال nindex.php?page=hadith&LINKID=675201nindex.php?page=treesubj&link=18331_30963ما رئي رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل متكئا قط ولا يطأ عقبه رجلان
( ما رئي ) على البناء للمفعول ( رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) بالرفع ( يأكل متكئا ) قال الحافظ اختلف السلف في nindex.php?page=treesubj&link=18342_18325_18331حكم الأكل متكئا ، فزعم ابن القاص أن ذلك من الخصائص النبوية ، وتعقبه nindex.php?page=showalam&ids=13933البيهقي فقال قد يكره لغيره أيضا لأنه من فعل المتعظمين ، وأصله مأخوذ من ملوك العجم ، قال فإن كان بالمرء مانع لا يتمكن معه الأكل إلا متكئا لم يكن في ذلك كراهة ، ثم ساق عن جماعة من السلف أنهم أكلوا كذلك ، وأشار إلى حمل ذلك عنهم على الضرورة وفي الحمل نظر ، انتهى ( ولا يطأ عقبه رجلان ) أي : لا يطأ الأرض خلفه رجلان . والمعنى أنه - صلى الله عليه وسلم - لا يمشي قدام القوم ، بل يمشي في وسط الجمع أو في آخرهم تواضعا . قال الطيبي : التثنية في " أخبرني " كم تساعد هذا التأويل ، ولعله كناية عن تواضعه وأنه لم يكن يمشي مشي الجبابرة مع الأتباع والخدم ، ولا يخفى أن ما ذكره لا ينافي قول غيره وفائدة التثنية أنه قد يكون واحد من الخدام وراءه كأنس وغيره لمكان الحاجة به وهو لا ينافي التواضع كذا في المرقاة ، وقال في فتح الودود : الرجلان بفتح الراء وضم الجيم هذا هو المشهور ، ويحتمل كسر الراء وسكون الجيم أي : القدمان ، والمعنى لا يمشي خلفه أحد ذو رجلين ، انتهى .
قال المنذري : وأخرجه ابن ماجه nindex.php?page=showalam&ids=16105وشعيب هذا هو والد عمرو بن شعيب . ووقع هاهنا وفي كتاب ابن ماجه شعيب بن عبد الله بن عمرو عن أبيه ، وهو شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو قال : كان ثابت البناني ينسبه إلى جده حين حدث عنه وذلك شائع ، وإن كان أراد بأبيه [ ص: 196 ] محمدا فيكون الحديث مرسلا ، وإن محمدا لا صحبة له وإن كان أراد جده عبد الله فيكون مسندا ، وشعيب قد سمع من عبد الله بن عمرو والله عز وجل أعلم .