الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : فِيهَا شَمِلَ النَّاسَ ، بِبَغْدَادَ وَوَاسِطٍ وَأَصْبَهَانَ وَالْأَهْوَازِ ، دَاءٌ مُرَكَّبٌ مِنْ دَمٍ وَصَفْرَاءَ وَوَبَاءٍ ، مَاتَ بِسَبَبِ ذَلِكَ خَلْقٌ كَثِيرٌ ، بِحَيْثُ كَانَ يَمُوتُ فِي كُلِّ يَوْمٍ قَرِيبٌ مِنْ أَلْفِ نَفْسٍ ، وَجَاءَ فِيهَا جَرَادٌ عَظِيمٌ أَكَلَ الْخُضْرَاوَاتِ وَالْأَشْجَارَ وَالثِّمَارَ . وَفِي الْمُحَرَّمِ عَقَدَ مُعِزُّ الدَّوْلَةِ لِابْنِهِ أَبِي مَنْصُورٍ بَخْتِيَارَ الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ بِإِمْرَةِ الْأُمَرَاءِ . وَفِيهَا خَرَجَ رَجُلٌ بِأَذْرَبِيجَانَ ادَّعَى أَنَّهُ يَعْلَمُ الْغَيْبَ ، وَكَانَ يُحَرِّمُ اللَّحْمَ وَمَا يَخْرُجُ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ ، فَأَضَافَهُ مَرَّةً رَجُلٌ ، فَجَاءَهُ بِطَعَامٍ كَشْكِيَّةٍ بِشَحْمٍ فَأَكَلَهُ ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ بِحَضْرَةِ مَنْ مَعَهُ : إِنَّكَ تَدَّعِي أَنَّكَ تَعْلَمُ الْغَيْبَ ، وَهَذَا طَعَامٌ فِيهِ شَحْمٌ ، وَأَنْتَ تُحَرِّمُهُ فَلِمَ لَا عَلِمْتَهُ ؟! قَالَ : فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْهُ . وَفِيهَا جَرَتْ حُرُوبٌ كَثِيرَةٌ بَيْنَ الْمُعِزِّ الْفَاطِمِيِّ وَبَيْنَ صَاحِبِ الْأَنْدَلُسِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّاصِرِ الْأُمَوِيِّ ، اسْتَقْصَاهَا ابْنُ الْأَثِيرِ .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية