مشكاة المصابيح
362 - وعن أميمة بنت رقيقة رضي الله عنها ، قالت : كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - قدح من عيدان تحت سريره يبول فيه بالليل . رواه أبو داود ، والنسائي .
مرقاة المفاتيح
362 - ( وعن أميمة ) : بضم الهمزة وسكون الياء تحتها نقطتان ( بنت رقيقة ) : أخت خديجة بنت خويلد ، كذا في جامع الأصول وفي التقريب بالتصغير فيهما ، واسم أبيها عبد الله ، صحابية . وذكر ابن الملك أنها عمة النبي - صلى الله عليه وسلم - من أمها . وقال المصنف : رقيقة بضم الراء وفتح القافين وسكون الياء تحتها نقطتان ( قالت : كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - قدح من عيدان ) : في الأزهار أي : من عود من العيدان لا أنه مركب من عيدان ، كذا ذكره الأبهري . وقال ميرك : وقع في نسخ المصابيح والمشكاة بكسر العين المهملة ، وفسره الشراح بأنه جمع عود وهو الخشب قال الطيبي : وإنما جمعه اعتبارا للأجزاء كبرمة أعشار اهـ . والصواب الذي عليه المحققون أنها عيدان بفتح العين المهملة . قال الشيخ مجد الدين الفيروزابادي في كتابه القاموس : العيدان بالفتح طوال النخل واحده عيدانه بالهاء منها كان قدح يبول فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - وكذا صححه صاحب تخريج المصابيح بالفتح أيضا والله أعلم اهـ . ( تحت سريره ) أي موضوع تحته ، وفيه أن النوم على السرير لا ينافي الزهد ، لكنه كان يكتفي عليه بأدنى فرش ، ولقد ثني له فرشه ليلة فأمر ببسطه وقال : منعني أو كان يمنعني لينه من القيام لوردي ( يبول فيه بالليل رفقا بنفسه أن يتعبها في القيام لذلك وتعليما لأمته ، وذلك لأنهم إذا فعلوه تجنبوا به دخول الأخلية في الليل ، فإنها محل الشياطين ، وضررهم بالليل أكثر منه بالنهار . ( رواه أبو داود ) : وسكت عليه هو والمنذري قاله ميرك ( والنسائي ) : وسنده حسن قاله ابن حجر .


