الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
المختار

[ ص: 399 ] كتاب الإقرار  

وهو حجة على المقر إذا كان عاقلا بالغا إذا أقر لمعلوم ، وسواء أقر بمعلوم أو مجهول ويبين المجهول ، فإن قال له علي شيء أو حق لزمه أن يبين ما له قيمة ، فإن كذبه المقر له فيما بين فالقول للمقر مع يمينه ، وإن أقر بمال لم يصدق في أقل من درهم ، وإن قال : مال عظيم فهو نصاب من الجنس الذي ذكر ، وقيمة النصاب في غير مال الزكاة ، وإن قال : أموال عظام فثلاثة نصب ، وإن قال : دراهم فثلاثة ، وإن قال : كثيرة فعشرة ، ولو قال : كذا درهما فدرهم ، وكذا كذا أحد عشر ، ولو ثلث فكذلك ، ولو قال : كذا وكذا فأحد وعشرون ، ولو ثلث بالواو تزاد مائة ، ولو ربع تزاد ألف ، وكذلك كل مكيل وموزون ، ولو قال : مائة ودرهم فالكل دراهم ، وكذا كل ما يكال ويوزن ، ولو قال : مائة وثوب يلزمه ثوب واحد وتفسير المائة إليه ، وكذلك لو قال : مائة وثوبان ، ولو قال : مائة وثلاثة أثواب فالكل ثياب ( ف ) ، وإن قال : له علي أو قبلي فهو دين وعندي ومعي وفي بيتي أمانة ، ولو قال له آخر : لي عليك ألف فقال : اتزنها أو انتقدها أو أجلني بها أو قضيتكها أو أجلتك بها فهو إقرار ، ولو لم يذكر هاء الكناية لا يكون إقرارا ، ومن أقر بدين مؤجل وادعى المقر له أنه حال استحلف ( ف ) على الأجل ، ومن أقر بخاتم لزمه الحلقة والفص ، وبسيف النصل والجفن والحمائل ، ومن أقر بثوب في منديل لزماه ، ومن أقر بخمسة في خمسة لزمه خمسة وإن أراد الضرب ، ولو قال له علي من درهم إلى عشرة ، أو ما بين درهم إلى عشرة لزمه تسعة ( سم ف ) ، ويجوز الإقرار بالحمل ، وله إذا بين سببا صالحا ( ف ) للملك .

التالي السابق



الخدمات العلمية