الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                        مؤطأ مالك 1857 - مَالِكٌ ; أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَانَ يَقُولُ : لَا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ ، فَإِنَّ الْقَلْبَ الْقَاسِيَ بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ ، وَلَا تَنْظُرُوا فِي ذُنُوبِ النَّاسِ كَأَنَّكُمْ أَرْبَابٌ ، وَانْظُرُوا فِي ذُنُوبِكُمْ كَأَنَّكُمْ عَبِيدٌ ، فَإِنَّمَا النَّاسُ مُبْتَلًى وَمُعَافًى ، فَارْحَمُوا أَهْلَ الْبَلَاءِ وَاحْمَدُوا اللَّهَ عَلَى الْعَافِيَةِ . الاستذكار 41313 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا عِنْدِي أَفْضَلُ كَلَامٍ قِيلَ فِي مَعْنَاهُ أَوْ مِنْ أَفْضَلِ الْكَلَامِ ; قِيلَ : أَجْمَعُهُ لِلْخَيْرِ ، وَأَدَلَّكَ عَلَيْهِ : وَلَقَدْ أَحْسَنَ الْقَائِلُ : - ارْحَمِ النَّاسَ جَمِيعًا فَهُمْ أَبْنَاءُ جِنْسِكَ ابْغِ لِلنَّاسِ مِنَ الْخَيْرِ كَمَا تَبْغِي لِنَفْسِكَ 41314 - وَقَدْ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي بَقِيٌّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ ، قَالَ : قَالَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ : لَا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ ، فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ ، فَإِنَّ الْقَلْبَ الْقَاسِيَ بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ ، وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ ، وَلَا تَنْظُرُوا فِي ذُنُوبِ الْعِبَادِ كَأَنَّكُمْ أَرْبَابٌ ، وَانْظُرُوا فِي ذُنُوبِكُمْ كَأَنَّكُمْ عَبِيدٌ ، فَإِنَّ النَّاسَ مُبْتَلًى وَمُعَافًى ، فَارْحَمُوا أَهْلَ الْبَلَاءِ ، وَاحْمَدُوا اللَّهَ عَلَى الْعَافِيَةِ . 41315 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هُوَ عِنْدِي - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ عُيَيْنَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْأَحْسَرِ . 41315 - قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي بَقِيٌّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنِي شَيْبَانُ ، عَنْ آدَمَ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَخَا بِلَالٍ مُؤَذِّنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : النَّاسُ ثَلَاثَةٌ ; فَسَالِمٌ وَغَانِمٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ ، قَالَ : فَالسَّالِمُ السَّاكِتُ ، وَالْغَانِمُ الَّذِي يَأْمُرُ بِالْخَيْرِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَالظَّالِمُ لِنَفَسِهِ النَّاطِقُ بِالْخَنَا ، وَالْمُعِينُ عَلَى الظُّلْمِ . 41316 - قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُسَاعِدٍ ، كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ يَقُولُ : لَا خَيْرَ فِي الْكَلَامِ إِلَّا فِي تِسْعٍ ; تَسْبِيحِ اللَّهِ ، وَتَكْبِيرِ اللَّهِ ، وَتَحْمِيدِ اللَّهِ ، وَسُؤَالِكَ الْخَيْرَ ، وَتَعَوُّذِكَ مِنَ الشَّرِّ ، وَأَمْرِكَ بِالْمَعْرُوفِ ، وَنَهْيِكَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَقِرَاءَتِكَ الْقُرْآنَ . 41317 - وَرَوَيْنَا عَنْ سِيبَوَيْهِ أَنَّهُ قَالَ : رَأَيْتُ الْخَلِيلَ بْنَ أَحْمَدَ فِي الْمَنَامِ ، فَقَالَ لِي : أَرَأَيْتَ مَا كُنَّا فِيهِ ، فَإِنَّنِي لَمْ أَنْتَفِعْ بِشَيْءٍ مِنْهُ ، إِنَّمَا انْتَفَعْتُ بِقَوْلِي : سُبْحَانَ اللَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ، وَأَمْرٍ بِمَعْرُوفٍ ، وَنَهْيٍ عَنْ مُنْكَرٍ .

                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                        الخدمات العلمية