الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                جزء صفحة
                مختصر الروضة

                [ ص: 424 ] وقياس الشبه   : قيل : إلحاق الفرع المتردد بين أصلين بما هو أشبه منهما ، كالعبد المتردد بين الحر والبهيمة ، والمذي المتردد بين البول والمني .

                وقيل : الجمع بين الأصل والفرع بوصف يوهم اشتماله على حكمة ما من جلب مصلحة أو دفع مفسدة ، إذ الوصف إما مناسب معتبر كشدة الخمر ، أو لا ، كلونها وطعمها ، أو ما ظن مظنة للمصلحة واعتبره الشارع في بعض الأحكام  ، كإلحاق مسح الرأس بمسح الخف في نفي التكرار ، لكونه ممسوحا تارة ، وبباقي أعضاء الوضوء في إثباته لكونه أصلا في الطهارة أخرى .

                فالأول : قياس العلة ، وكذلك اتباع كل وصف ظهر كونه مناطا للحكم .

                والثاني : طردي باطل .

                والثالث : الشبه ، وفي صحة التمسك به  قولان لأحمد والشافعي - رضي الله عنهما - ، والأظهر : نعم لإثارته الظن ، خلافا للقاضي .

                والاعتبار بالشبه حكما لا حقيقة خلافا لابن علية .

                وقيل : بما يظن أنه مناط للحكم .

                التالي السابق



                الخدمات العلمية