الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                جزء صفحة
                مختصر الروضة

                [ ص: 448 ] ويجري القياس في الأسباب والكفارات والحدود  ، وهو قول الشافعية خلافا للحنفية .

                لنا : إجماع الصحابة - رضي الله عنهم - على القياس من غير تفصيل ، ولأنهم قالوا في السكران : إذا سكر هذى ، وإذا هذى افترى ، فيحد حد المفتري; وهو قياس سببي ، ولأن منع القياس إن كان مع فهم المعنى ، فتحكم وتشه ، وإلا فوفاق ، ولأنه مفيد للظن ، وهو متبع شرعا .

                قالوا : الكفارات والحدود شرعا للزجر وتكفير المأثم ، والقدر الحاصل به ذلك غير معلوم ، والحد يدرأ بالشبهة ، والقياس شبهة لظنيته .

                وأجيب عن الأول : بأنا لا نقيس إلا حيث يحصل الظن فيتبع .

                وعن الثاني : بالنقض بخبر الواحد والشهادة والظواهر والعمومات ، والله أعلم .

                التالي السابق



                الخدمات العلمية