الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                جزء صفحة
                مختصر الروضة

                [ ص: 646 ] وإذا نص على حكمين مختلفين في مسألة ، فمذهبه آخرهما إن علم التاريخ ، كتناسخ أحكام الشارع ، وإلا فأشبههما بأصوله وقواعد مذهبه وأقربهما إلى الدليل الشرعي .

                وقيل : كلاهما مذهب له ، إذ لا ينقض الاجتهاد بالاجتهاد ، فإن أريد ظاهره فممنوع ، وإن أريد ما عمل بالأول لا ينقض ، فليس مما نحن فيه ، ثم يبطل بما لو صرح برجوعه عنه ، فكيف يجعل مذهبا له مع تصريحه باعتقاد بطلانه ، ولو خالع مجتهد زوجته ثلاث مرات يعتقد الخلع فسخا ، ثم تغير اجتهاده فاعتقده طلاقا لزمه فراقها ، ولو حكم بصحة نكاح مختلف فيه حاكم ، ثم تغير اجتهاده لم ينقض ، للزوم التسلسل بنقض النقض ; واضطراب الأحكام ; ولو نكح مقلد بفتوى مجتهد ، ثم تغير اجتهاده فالظاهر لا يلزمه فراقها ، إذ عمله بالفتيا جرى مجرى حكم الحاكم ، والله سبحانه أعلم .

                التالي السابق



                الخدمات العلمية