الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
تأويل أهل الكتاب لهذا النص : فهذا النص مما لا يمكن لأحد منهم جحده وإنكاره : ولكن لأهل الكتاب فيه أربعة طرق :

أحدها : حمله على المسيح ، وهذه طريق النصارى ، وهو دليل يخالف معتقدهم في المسيح .

[ ص: 317 ] وأما اليهود فلهم فيه ثلاثة طرق :

أحدها : على حذف أداة الاستفهام ، والتقدير ( أأقيم لبني إسرائيل نبيا من إخوتهم ) أي لا أفعل هذا .

فهو استفهام إنكار حذفت منه أداة الاستفهام .

الثاني : أنه خبر ووعيد ولكن المراد به شموئيل النبي فإنه من بني إسرائيل .

والبشارة إنما وقعت بنبي من إخوتهم ، وإخوة القوم هم بنو أبيهم ، وهم بنو إسرائيل .

الثالث : أنه نبي يبعثه الله في آخر الزمان يقيم به ملك اليهود ويعلو به شأنهم وهم ينتظرونه الآن ويسمونه المنتظر .

التالي السابق


الخدمات العلمية