الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                        هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات وهو بكل شيء عليم

                                                                                                                                                                                                                                        قوله عز وجل: ثم استوى إلى السماء فيه ستة أقاويل: أحدها: أن معنى قوله: استوى إلى السماء أي أقبل عليها، وهذا قول الفراء. والثاني: معناه: عمد إليها، وقصد إلى خلقها. والثالث: أن فعل الله تحول إلى السماء، وهو قول المفضل. والرابع: معناه: ثم استوى أمره وصنعه الذي صنع به الأشياء إلى السماء، وهذا قول الحسن البصري. والخامس: معناه ثم استوت به السماء. السادس: أن الاستواء والارتفاع والعلو، وممن قال بذلك: الربيع بن أنس، ثم اختلف قائلو هذا التأويل في الذي استوى إلى السماء فعلا عليها على قولين: أحدهما: أنه خالقها ومنشئها. والثاني: أنه الدخان، الذي جعله الله للأرض سماء. [ ص: 93 ]

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية