الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                  صفحة جزء
                                                                  748 أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : حدثني [ ص: 192 ] ابن شهاب ، عن عباد بن زياد ، أن عروة بن المغيرة بن شعبة ، أخبره ، أن المغيرة بن شعبة أخبره ، أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، غزوة تبوك قال : فتبرز رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قبل الغائط فحملت معه إداوة قبل صلاة الفجر ، فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلي أخذت أهريق على يديه من الإداوة ، فغسل يديه ثلاث مرات ، ثم مضمض واستنثر وغسل وجهه ، ثم ذهب يخرج جبته عن ذراعيه ، فضاق كما جبته فأدخل يديه في الجبة حتى أخرج ذراعيه من أسفل الجبة ، ثم غسل ذراعيه إلى المرفقين ، ثم توضأ على خفيه ، ثم أقبل وأقبلت معه حتى يجد الناس قد قدموا عبد الرحمن بن عوف فأدرك النبي صلى الله عليه وسلم ، إحدى الركعتين فصلى مع الناس الركعة الأخرى فلما سلم عبد الرحمن قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يتم صلاته فأفزع ذلك المسلمين ، فأكثروا التسبيح ، فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاته ، أقبل عليهم ثم قال : " أحسنتم - أو قال : أصبتم - ، يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها " . قال : ابن شهاب فحدثني إسماعيل بن محمد بن سعد ، عن حمزة بن المغيرة مثل حديث عباد بن زياد . وزاد قال المغيرة : فأردت تأخير عبد الرحمن بن عوف ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " دعه " .

                                                                  التالي السابق


                                                                  الخدمات العلمية