الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                  صفحة جزء
                                                                  39 - حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي ، ثنا أبو المغيرة ، ثنا حريز بن عثمان ، عن نعيم بن نمحة ، قال : كان في خطبة أبي بكر - رضي الله عنه - : " أما تعلمون أنكم تغدون وتروحون لأجل معلوم ، فمن استطاع أن ينقضي الأجل وهو في عمل الله - عز وجل - فليفعل ، ولن تنالوا ذلك إلا بالله - عز وجل - ، إن قوما جعلوا آجالهم لغيرهم فنهاكم الله أن تكونوا أمثالهم : ( ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم ) أين من تعرفون من إخوانكم ؟ قدموا ما [ ص: 61 ] قدموا في أيام سلفهم ، وحلوا فيه بالشقوة ، والسعادة ، أين الجبارون الأولون الذين بنوا المدائن وحففوها بالحوائط ، قد صاروا تحت الصخر والآبار ، هذا كتاب الله - عز وجل - لا تفنى عجائبه فاستوصوا به ، منه ليوم ظلمة وائتضحوا بسائه وبيانه ، إن الله - عز وجل - أثنى على زكريا ، وأهل بيته فقال : كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين لا خير في قول لا يراد به وجه الله ، ولا خير في مال لا ينفق في سبيل الله ، ولا خير فيمن يغلب جهله حلمه ، ولا خير فيمن يخاف في الله لومة لائم " .

                                                                  التالي السابق


                                                                  الخدمات العلمية