الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                        6843 حدثنا عبد الله بن صباح حدثنا معتمر قال سمعت عوفا أن أبا المنهال حدثه أنه سمع أبا برزة قال إن الله يغنيكم أو نعشكم بالإسلام وبمحمد صلى الله عليه وسلم قال أبو عبد الله وقع هاهنا يغنيكم وإنما هو نعشكم ينظر في أصل كتاب الاعتصام

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                        الحديث الرابع : حديث أبي برزة وهو مختصر من الحديث الطويل المذكور في أوائل " كتاب الفتن " في باب " إذا قال عند قوم شيئا ثم خرج فقال بخلافه " وقد تقدم شرحه مستوفى هناك ، وقوله هنا : إن الله يغنيكم بالإسلام . كذا وقع بضم أوله ثم غين معجمة ساكنة ثم نون ونبه " أبو عبد الله " وهو المصنف على أن الصواب بنون ثم عين مهملة مفتوحتين ثم شين معجمة .

                                                                                                                                                                                                        [ ص: 261 ] قوله ( ينظر في أصل كتاب الاعتصام ) فيه إشارة إلى أنه صنف " كتاب الاعتصام " مفردا وكتب منه هنا ما يليق بشرطه في هذا الكتاب كما صنع في " كتاب الأدب المفرد " فلما رأى هذه اللفظة مغايرة لما عنده أنه الصواب أحال على مراجعة ذلك الأصل وكأنه كان في هذه الحالة غائبا عنه فأمر بمراجعته وأن يصلح منه وقد وقع له نحو هذا في تفسير أنقض ظهرك ونبهت عليه في تفسير سورة ألم نشرح ونقل ابن التين عن الداودي أن ذكر حديث أبي برزة هذا هنا إنما يستفاد منه تثبيت خبر الواحد وهو غفلة منه ، فإن حكم تثبيت خبر الواحد انقضى وعقب بالاعتصام بالكتاب والسنة ومناسبة حديث أبي برزة للاعتصام بالكتاب من قوله : إن الله نعشكم بالكتاب " ظاهرة جدا والله أعلم .




                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية