الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      5158 حدثنا مسدد حدثنا عيسى بن يونس حدثنا الأعمش عن المعرور بن سويد قال دخلنا على أبي ذر بالربذة فإذا عليه برد وعلى غلامه مثله فقلنا يا أبا ذر لو أخذت برد غلامك إلى بردك فكانت حلة وكسوته ثوبا غيره قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يديه فليطعمه مما يأكل وليكسه مما يلبس ولا يكلفه ما يغلبه فإن كلفه ما يغلبه فليعنه قال أبو داود رواه ابن نمير عن الأعمش نحوه

                                                                      التالي السابق


                                                                      إخوانكم أي مماليككم إخوانكم ( تحت أيديكم ) أي تحت تصرفكم وأمركم وحكمكم ( وليكسه ) وفي بعض النسخ وليلبسه من الإلباس مما يلبس بفتح [ ص: 54 ] أوله وفتح الموحدة فإن كلفه ما يغلبه أي من العمل الشاق فليعنه أي على ذلك العمل بنفسه أو بغيره .

                                                                      قال النووي : الأمر بإطعامهم مما يأكل السيد وإلباسهم مما يلبس محمول على الاستحباب لا على الإيجاب وهذا بإجماع المسلمين وإنما يجب على السيد نفقة المملوك وكسوته بالمعروف بحسب البلدان والأشخاص سواء كان من جنس نفقة السيد ولباسه أو دونه أو فوقه حتى لو قتر السيد على نفسه تقتيرا خارجا عن عادة أمثاله إما زهدا وإما شحا لا يحل له التقتير على المملوك وإلزامه بموافقته إلا برضاه انتهى

                                                                      عن الأعمش نحوه أي نحو رواية عيسى بن يونس من غير ذكر قصة السب والله أعلم والحديث سكت عنه المنذري .




                                                                      الخدمات العلمية