الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
آخر

639 - أخبرنا مؤيد بن عبد الرحيم بن الإخوة - بأصبهان - أن الحسين بن عبد الملك الأديب أخبرهم ، أنا إبراهيم بن منصور ، أنا محمد بن إبراهيم بن المقرئ ، ثنا أبو يعلى أحمد بن علي ، ثنا أبو خيثمة ، ثنا محمد بن عبيد ، حدثني هاشم بن البريد ، عن حسين بن ميمون ، عن عبد الله بن عبد الله -قاضي الري - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : سمعت أمير المؤمنين عليا يقول : اجتمعت أنا وفاطمة ، والعباس وزيد بن [ ص: 262 ] حارثة ، فقال العباس : يا رسول الله كبر سني ورق عظمي وكثرت مؤونتي ، فإن رأيت يا رسول الله أن تأمر لي بكذا وكذا وسقا من طعام فافعل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نفعل ، فقالت فاطمة : يا رسول الله ، إن رأيت أن تأمر لي كما أمرت فافعل ، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : نفعل ذلك .

فقال زيد بن حارثة : يا رسول الله ، كنت أعطيتني أرضا كانت معيشتي منها ، ثم قبضتها ، فإن رأيت أن تردها علي فافعل . فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : نفعل ذاك ، فقلت : يا رسول الله إن رأيت أن توليني هذا الحق الذي جعله الله لنا في كتابه في هذا الخمس فاقسمه في حياتك ، كي لا ينازعنيه أحد بعدك . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نفعل ذلك ، فولانيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم - فقسمته في حياته ، ثم ولانيه أبو بكر فقسمته في حياته ، ثم ولانيه عمر فقسمته في حياته ، حتى كان آخر سنة من سني عمر ، وأنه أتاه مال كثير فعزل حقنا ، ثم أرسل إلي ، فقال : يا علي ، هذا حقكم فخذ ، فقلت : يا أمير المؤمنين بنا العام عنه غنى ، وبالمسلمين إليه حاجة فاردده إليهم ، فرده عمر تلك السنة ، ولم يدعوني إليه أحد بعد عمر ، حتى قمت مقامي هذا ، فلقيني العباس بن عبد المطلب ، فقال : يا علي لقد نزعت منا اليوم شيئا لا يرد علينا أبدا
.

رواه الإمام أحمد ، عن محمد بن عبيد .

ورواه أبو داود ، عن عثمان ، عن ابن نمير ، عن هاشم .

التالي السابق


الخدمات العلمية