الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وما أفاء الله على رسوله منهم - قال ابن إسحاق : يعني من بني النضير - فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء والله على كل شيء قدير أي له خاصة .

[ تفسير ابن هشام لبعض الغريب ]

قال ابن هشام : أوجفتم : حركتم وأتعبتم في السير . قال تميم بن أبي بن مقبل أحد بني عامر بن صعصعة : [ ص: 194 ]


مذاويد بالبيض الحديث صقالها عن الركب أحيانا إذا الركب أوجفوا



وهذا البيت في قصيدة له ، وهو الوجيف .

( و ) قال أبو زبيد الطائي ، واسمه حرملة بن المنذر :


مسنفات كأنهن قنا     الهند لطول الوجيف جدب المرود



وهذا البيت في قصيدة له : قال ابن هشام : السناف : البطان . والوجيف ( أيضا ) : وجيف القلب والكبد ، وهو الضربان . قال قيس بن الخطيم الظفري :


إنا وإن قدموا التي علموا     أكبادنا من ورائهم تجف



وهذا البيت في قصيدة له .

ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى قال ابن إسحاق : ما يوجف عليه المسلمون بالخيل والركاب ، وفتح بالحرب عنوة فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه يقول : هذا قسم آخر فيما أصيب بالحرب بين المسلمين ، على ما وضعه الله عليه .

ثم قال تعالى : ألم تر إلى الذين نافقوا يعني عبد الله بن أبي وأصحابه ، ومن كان على مثل أمرهم يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب يعني بني النضير ، [ ص: 195 ] إلى قوله كمثل الذين من قبلهم قريبا ذاقوا وبال أمرهم ولهم عذاب أليم يعني بني قينقاع . ثم القصة . . . إلى قوله : كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزاء الظالمين

التالي السابق


الخدمات العلمية