الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                        وقوله - عز وجل -: فلولا ألقي عليه أسورة من ذهب أو جاء معه الملائكة مقترنين ؛ كأنه لما وصف نفسه بالملك؛ والرياسة؛ قال: هلا جاء موسى بشيء يلقى عليه؛ فيكون ذلك أسورة من ذهب؛ تدل على أنها من عند إلهه الذي يدعوكم إلى توحيده؛ أو هلا جاء معه الملائكة مقترنين؛ أي: يمشون معه فيدلون على صحة نبوته؛ وقد أتى موسى - عليه السلام - من الآيات بما فيه دلالة على تثبيت النبوة؛ وليس للذين يرسل إليهم الأنبياء أن يقترحوا من الآيات ما يريدون هم؛ وتقرأ: " أساورة من ذهب " ؛ ويصلح أن يكون جمع الجمع؛ تقول: " أسورة " ؛ و " أساورة " ؛ كما تقول: " أقوال " ؛ وأقاويل " ؛ ويجوز أن يكون جمع " إسوار " ؛ و " أساورة " . [ ص: 416 ] وإنما صرفت " أساورة " ؛ لأنك ضممت الهاء إلى " أساور " ؛ فصار اسما واحدا؛ وصار الاسم له مثال في الواحد؛ مثل " علانية " ؛ و " عباقية " .

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية