الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                      3239 أخبرنا محمد بن منصور وسعيد بن عبد الرحمن قالا حدثنا سفيان عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال محمد عن النبي صلى الله عليه وسلم لا تناجشوا ولا يبع حاضر لباد ولا يبع الرجل على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفئ ما في إنائها

                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                      3239 ( ولا يبيع الرجل على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه ) قال النووي : هما بالرفع على الخبر ، والمراد به النهي ، وهو أبلغ في النهي ؛ لأن خبر الشارع لا يتصور وقوع خلافه ، والنهي قد يقع مخالفته ، فكان المعنى : عاملوا هذا النهي معاملة الخبر المتحتم ، قال الخطابي وغيره : ظاهره اختصاص التحريم بالمسلم ، وبه قال الأوزاعي ، وعمم الجمهور وأجابوا عن الحديث بأن التقييد فيه خرج على الغالب ، فلا يكون له مفهوم يعمل به ( ولا تسأل المرأة طلاق أختها ) قال النووي : يجوز في تسأل الرفع والكسر ، الأول : على الخبر الذي يراد به النهي والمناسب لقوله قبله : لا يخطب ولا يسوم . والثاني : على النهي الحقيقي ( لتكتفئ [ ص: 73 ] ما في إنائها ) قال في النهاية : هو تفتعل من كفأت القدر إذا كببتها لتفرغ ما فيها ، يقال : كفأت الإناء وأكفأته إذا كببته وإذا أملته ، وهذا تمثيل لإمالة الضرة حق صاحبتها من زوجها إلى نفسها إذا سألت طلاقها ، وقال النووي : معنى الحديث : نهى المرأة الأجنبية أن تسأل الزوج طلاق زوجته وأن ينكحها ، ويصير لها من نفقته ومعرفته ومعاشرته ونحوها ما كان للمطلقة ، فعبر عن ذلك باكتفاء ما في الإناء مجازا ، والمراد بأختها غيرها سواء كانت أختها من النسب أو في الإسلام .

                                                                                                      [ ص: 74 ] [ ص: 75 ]



                                                                                                      الخدمات العلمية