الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      قوله تعالى : إنما قولنا لشيء الآية .

                                                                                                                                                                                                                                      أخرج أحمد ، والترمذي وحسنه، وابن ماجه ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، والبيهقي في " شعب الإيمان " واللفظ له، عن أبي ذر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " يقول الله : يا ابن آدم، كلكم مذنب إلا من عافيت، فاستغفروني أغفر لكم، وكلكم فقير إلا من أغنيت، فسلوني أعطكم، وكلكم ضال إلا من هديت، فسلوني الهدى أهدكم، ومن استغفرني وهو يعلم أني ذو قدرة على [ ص: 48 ] أن أغفر له غفرت له ولا أبالي، ولو أن أولكم وآخركم، وحيكم وميتكم، ورطبكم ويابسكم، اجتمعوا على قلب أشقى واحد منكم، ما نقص ذلك من سلطاني مثل جناح بعوضة، ولو أن أولكم وآخركم، وحيكم وميتكم، ورطبكم ويابسكم، اجتمعوا على قلب أتقى واحد منكم، ما زادوا في سلطاني مثل جناح بعوضة، ولو أن أولكم وآخركم، وحيكم وميتكم، ورطبكم ويابسكم، سألوني حتى تنتهي مسألة كل واحد منهم فأعطيتهم ما سألوني، ما نقص ذلك مما عندي كغرز إبرة لو غمسها أحدكم في البحر، وذلك أني جواد ماجد واجد، عطائي كلام، وعذابي كلام، إنما أمري لشيء إذا أردته أن أقول له كن . فيكون " .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية