الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                1406 وحدثني حرملة بن يحيى أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس قال ابن شهاب أخبرني عروة بن الزبير أن عبد الله بن الزبير قام بمكة فقال إن ناسا أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم يفتون بالمتعة يعرض برجل فناداه فقال إنك لجلف جاف فلعمري لقد كانت المتعة تفعل على عهد إمام المتقين يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له ابن الزبير فجرب بنفسك فوالله لئن فعلتها لأرجمنك بأحجارك قال ابن شهاب فأخبرني خالد بن المهاجر بن سيف الله أنه بينا هو جالس عند رجل جاءه رجل فاستفتاه في المتعة فأمره بها فقال له ابن أبي عمرة الأنصاري مهلا قال ما هي والله لقد فعلت في عهد إمام المتقين قال ابن أبي عمرة إنها كانت رخصة في أول الإسلام لمن اضطر إليها كالميتة والدم ولحم الخنزير ثم أحكم الله الدين ونهى عنها قال ابن شهاب وأخبرني ربيع بن سبرة الجهني أن أباه قال قد كنت استمتعت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من بني عامر ببردين أحمرين ثم نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المتعة قال ابن شهاب وسمعت ربيع بن سبرة يحدث ذلك عمر بن عبد العزيز وأنا جالس

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                قوله : ( إن ناسا أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم يفتون بالمتعة يعرض برجل ) يعني : يعرض بابن عباس .

                                                                                                                قوله : ( إنك لجلف جاف ) الجلف بكسر الجيم : قال ابن السكيت وغيره : الجلف هو الجافي ، وعلى هذا قيل : إنما جمع بينهما توكيدا لاختلاف اللفظ ، والجافي هو : الغليظ الطبع القليل الفهم والعلم والأدب لبعده عن أهل ذلك .

                                                                                                                قوله : ( فوالله لئن فعلتها لأرجمنك بأحجارك ) هذا محمول على أنه أبلغه الناسخ لها ، وأنه لم يبق شك في تحريمها ، فقال : إن فعلتها بعد ذلك ووطئت فيها كنت زانيا ورجمتك بالأحجار التي يرجم بها الزاني .

                                                                                                                [ ص: 536 ] قوله ( فأخبرني خالد بن المهاجر بن سيف الله ) ( سيف الله ) هو : خالد بن الوليد المخزومي ، سماه بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه ؛ لأنه ينكأ في أعداء الله .




                                                                                                                الخدمات العلمية