الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                            صفحة جزء
                                                                                            14560 وعن فلفلة الجعفي قال : سمعت الحسن بن علي يقول : رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام متعلقا بالعرش ، ورأيت أبا بكر آخذا بحقوي النبي - صلى الله [ ص: 96 ] عليه وسلم - ورأيت عمر آخذا بحقوي أبي بكر ، ورأيت عثمان آخذا بحقوي عمر ، ورأيت الدم ينصب من السماء إلى الأرض . فحدث الحسن بهذا [ الحديث ] وعنده قوم من الشيعة ، فقالوا : وما رأيت عليا ؟ فقال الحسن : ما كان أحد أحب إلي أن أراه آخذا بحقوي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من علي ، ولكنها رؤيا رأيتها ، فقال أبو مسعود : إنكم لتحدثون عن الحسن بن علي في رؤيا رآها ، وقد كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزاة ، فأصاب الناس جهد حتى رأيت الكآبة في وجوه المسلمين والفرح في وجوه المنافقين ، فلما رأى ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " والله لا تغيب الشمس حتى يأتيكم الله برزق " . فعلم عثمان أن الله ورسوله سيصدقان ، فاشترى عثمان أربع عشرة راحلة بما عليها من الطعام ، فوجه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - منها بتسعة ، فلما رأى ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " ما هذا ؟ " . قالوا : أهدى إليك عثمان قال : فعرف الفرح في وجوه المسلمين والكآبة في وجوه المنافقين ، فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - قد رفع يديه حتى رئي بياض إبطيه ، يدعو لعثمان دعاء ما سمعته دعا لأحد قبله : " اللهم أعط عثمان اللهم افعل لعثمان " .

                                                                                            رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار ، وإسناده حسن .

                                                                                            التالي السابق


                                                                                            الخدمات العلمية