السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا متزوجة منذ سنتين؛ منذ نحو سنة اكتشفتُ أن زوجي يراسل الفتيات ويحادثهن عبر الإنترنت، وهن فتيات لا يعرفهن؛ بعضهن يستجبن له والأخريات لا يستجبن، لكنه يستمر في محاولة التواصل، لقد جُنّ جنوني حين عرفتُ، فخاصمتُه وارتفع صوتي عليه، وقد وعدني حينها ألا يكرر ذلك.
والآن اكتشفتُ أنه يحاول التواصل مع الفتيات مجددًا عبر الإنترنت ومواقع التواصل؛ لا أعرف المواضيع التي يتحدث فيها معهن، لكني متألمة جدًا لهذا الأمر، هو جميل المعشر ومن عائلة محترمة، لكنه لا يجيد الاهتمام بي كما هو مطلوب؛ لقد احترت، هل أنا متطلبة أم أنه لا يعرف الاهتمام الذي تحبه المرأة؟
لقد واجهتُه أكثر من مرة، وسألتُه: هل تشعر أنني لا أكفيك أو أنني غير مناسبة لك؟ وهل أُعجبك؟ هل أنت غير مرتاح معي؟ فكان رده دائمًا: "لا، بل على العكس؛ أنا مرتاحٌ معكِ وتعجبينني".
أنا محتارة في أمري، ولم أعد أعرف كيف أثنيه عن تكرار هذا الخطأ؟ ثقتي به أصبحت مهتزة، وصرتُ أشك فيه كلما غاب عني؛ وأحيانًا حين لا يحدثني أثناء تواجده على الإنترنت وقت عمله، أقول في نفسي: "إنه يحادث إحدى الفتيات"، أشعر أن نفسيتي متعبة من هذا الأمر، ولا أعرف القرار الصحيح، وأخشى من تفاقم هذه الأمور وصولًا إلى خيانات أعظم.
لا أريد تدمير زواجي بسبب هذا، لعلّه يتوب ويتغير، لكني أخشى كذبه في كل مرة.
تارةً أشعر بالارتياح وتارةً لا، مع العلم أن مثل هذه الأمور حدثت قبل زواجنا وأثنائه؛ فعندما اكتشفتُ ذلك أول مرة، كنتُ مسافرة مع والدي لعلاجه من مرضٍ ألمّ به، والآن حين اكتشفتُ تكرار الأمر ما زلتُ خارج البلاد مع والدي؛ لذا أنا حائرة حقًا: هل أواجهه عبر الهاتف أم أنتظر حتى لقائه؟ أم أتظاهر بأني لم أعرف كذبه؟ وما السبيل لتغييره؟
لا أنفكُّ أدعو الله بصلاح الحال بيني وبينه، وأستخيره في استكمال هذا الزواج من عدمه، أنا الآن حامل في شهري الثاني، ولا أشعر بالرغبة في هذا الحمل لخوفي من عدم الاستقرار!
أشعر بفراغ وحيرة كبيرة، ولم أعد أعرف ما الواجب فعله، وأخشى أنه لن يتغير، مع العلم أنه يصلي، وأحيانًا يتهاون في صلاته.
انصحوني بالصواب، فأنا أخشى اتخاذ قرارٍ أندم عليه، وبارك الله فيكم.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

