السؤال
أنا في منطقة ريفية، وقد تم عقد قراني، وزفافي بعد شهر، وأريد فسخ العقد، ولكنني لا أعرف ماذا سيحدث لي لو فعلتُ ذلك؛ لأننا في الأرياف، وأساساً لم يكن يتقدم لي أحد قبل ذلك ولا مرة، ولن يرضى أحد بمطلقة بكر لم تدخل "عش الزوجية"، وأهلي سيدمرونني ولن يرضوا نهائياً، وليس لي أحد أحتمي به أو أهرب إليه.
سبب رفضي هو فرق السن؛ فعمره 38 عاماً، وعمري 24 عاماً، كنتُ مترددة جداً في الخطوبة وخطوة "كتب الكتاب"، وأتمنى لو كان عمره 35 أو 33 عاماً، لم أكن لأفكر في كل هذا الكلام، والله رأيتُ صوره منذ 8 سنوات وأعجبتُ به جداً، وأتحسر وأقول لو كان النصيب منذ 8 سنوات مضت؛ لأنني أحببتُ كلامه وشكله وهو أصغر من 38 سنة صراحة.
أنا خائفة وحزينة جداً، وفرق السن لا يدعني أنام ولا أعيش حياتي بشكل عادي، الفرق شاغل عقلي رغم أنني فكرتُ في مميزاته؛ فهو محترم، وابن ناس، وبار بوالديه، ومسؤول منذ صغره، ولم يتزوج من قبل، كان كلما يخطب لا يحدث نصيب ولا يتم الموضوع، ولم يجد بنتاً مناسبة، حتى تعقد من فكرة الزواج، إلى أن أرادت أمه -وهي قريبتنا من بعيد- منذ سنة أن أوافق وأنا رفضتُ.
العائلتان ترغبان بهذه الزيجة جداً، وبالذات هو وأهله فرحون بي كثيراً، وكأنني أعدتُ الأمل لابن حماتي، لكنني شخصية مترددة وعندي ضعف في الثقة بالنفس، ودائماً كنتُ أتخذ قرارات خاطئة؛ مثلاً قسمتُ الثانوية العامة على 3 سنوات بدون علم أهلي، ودائماً أفشل في الدراسة، وأنا الآن في معهد فني تجاري متوسط، وسقطتُ ثانية حتى في المعهد، ولم أتخرج حتى الآن، ونحن عائلة فقيرة جداً، ومستقبلي الدراسي ضاع.
فسؤالي: هل موافقتي على الزواج من هذا الشاب قرار صحيح أم خاطئ؟ وهل سأندم لاحقاً عندما يكبر أكثر مني ولا يستطيع تأدية حقوقي الزوجية وإمتاعي كأي زوج بصحة وشباب؟ أنا حتى الآن خجولة منه وخائفة أن أحبه، رغم كلامه ووعوده لي بإسعادي هو وأمه، لكنني عندما أراه أرتاح له، لكنني "مكسوفة" منه بحكم الخطوبة الشرعية والضوابط الدينية، وحتى بعد العقد يتكلم باحترام وحب وحنان في رسائله، ولا يتكلم في أمور غير لائقة، وأنا خائفة من اقتراب موعد الزواج، ومن أن أكسر قلبه.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

