السؤال
السلام عليكم .
عانيت من وسواس ديني غير مشخص لعدة سنوات، في مواضيع مختلفة: كالصلاة، والوضوء، والعقيدة، والتكفير، وتحسنت حالتي كثيرًا، وأصبحت آخذ بالقول الأيسر، وهذا ساعدني على تحسن كبير.
ولكن بقيت عندي مسألة: وهي النقاب؛ فقد كنت أعتقد بأن النقاب واجب، ولم أكن ألبسه، ثم عندما بدأت بالالتزام أردت لبسه، لكن أهلي منعوني، والدولة التي أعيش فيها أصلاً عدد المنقبات فيها شبه نادر، ولكنني -والحمد لله- أرتدي حجابًا شرعيًا بكل مواصفاته، ومنذ بدأت التفكير بموضوع النقاب تحول الموضوع إلى وسواس، وأصبحت أبكي ليلاً ونهارًا؛ لأنني لا أستطيع لبسه، وأخاف أن يغضب علي ربي، واعتزلت حياتي كلها، وقصرت في دراستي، وأصبحت لا أخرج من البيت، وأغيب عن الجامعة مع أنني أدرس الطب في كلية مختلطة، وحاولت أن ألبس كمامة بدل النقاب، ولكني بعد فترة لم أعد أتحمل كل الضغط والوسواس والبكاء، فقلت سآخذ بقول جواز كشف الوجه؛ لأنني معذورة، إلى أن يجعل الله لي مخرجًا، وتركت لبس الكمامة، ووفقني الله لحفظ 15 جزءًا من القرآن، واستعدت حياتي.
ولكن في الفترة الأخيرة أصبحت أشعر دائمًا بأن الله غاضب علي، وأنه سبحانه وتعالى يرسل لي إشارات مثل: ظهور مقاطع فيديو على الإنترنت تتكلم عن الحجاب أو النقاب، أو تظهر كلمة حجاب، أو آية عن الحجاب، وأقول: لا، هذا وسواس، وأنا معذورة، ولكنني أحيانًا أشعر بأنني غير معذورة، وأتحجج.
وأصبحت الصلاة صعبة علي؛ فكثيرًا ما أنام عنها، أو أعيد الصلاة بسبب انتقاض وضوئي، ويأتيني شعور أنني منافقة؛ لأنني كنت أرى وجوب النقاب، ثم أبدل رأيي من أجل إكمال دراستي، وأمور الدنيا، وأخشى إن رجعت للبس الكمامة أن ترجع لي الوساوس، وخصوصًا أنني أحيانًا للهرب من الوساوس أحب الخروج للنزهة، وإذا كنت سآخذ بقول وجوب النقاب، وأنا لا أرتديه فسيكون الخروج لغير ضرورة حرامًا.
أعلم أنكم تشعرون بالتيه من كثرة الكلام غير المترابط، ولكن هذه مشاعري، وما أشعره في داخلي، وسؤالي: هل ربي غاضب علي، أم أن هذه وساوس وأوهام؟
بارك الله فيكم، وجزاكم الله خيرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

