السؤال
السلام عليكم.
السادة الأفاضل، نفع الله بكم وشفى جميع المسلمين.
أنا مغترب وأعاني من الوحدة، وأعاني كذلك من الوسواس القهري في الصلاة والوضوء والطهارة منذ تسعة أشهر أو أكثر، وأعاني من جميع الأعراض المرتبطة به، تغاضيتُ كثيراً بعد القراءة والبحث في الموضوع، وفي رمضان الماضي منَّ الله عليَّ فبدأتُ بالتوقف عن إعادة الصلاة والوضوء، ولكن حتى الآن لا تزال تأتيني الشكوك، وبنسبة كبيرة أتغاضى عنها مع تأنيب ضمير مرعب، وأفكار لا تنتهي بأن الله لا يحبني وأنه غير راضٍ عني.
مع نهاية رمضان الماضي، وكان العيد يوافق يوم الجمعة، صليتُ الفجر ودخلتُ لأقضي حاجتي، وأنا جالس شعرتُ أن هناك رذاذاً ارتدَّ على جسدي، فمسحتُ جسدي ولم أجد شيئاً، فقررتُ ألا أعود للمسح أو تغيير ملابسي كما كنتُ أفعل عادةً، وذهبتُ فصليتُ العيد وصلاة الجمعة، وأكملتُ يومي وأنا أشعر أنني كاذب ومنافق، وأنني أصلي على نجاسة وصلاتي لن تُقبل.
أصبح تأنيب الضمير يأكلني طوال اليوم وبقية الأيام، وراودني شعور غريب: لماذا ينبسط الناس ويفرحون بالعيد وأنا غارق في هذه الأفكار المؤذية لنفسي؟ وقد صَعُبَ عليَّ حالي، وكان عيداً لم أسعد فيه، هل الله يعاقبني وأنا أسعى لمقابلته ولقاء وجهه الكريم؟
استمرت الأيام، وبعد عدة أيام ذهبتُ لأصلي العشاء، فشعرتُ بخروج شيء من "القُبل"، فأعرضتُ أيضاً وقلتُ: "هذا فعلاً من الشيطان، سأعرض عنه"، وبالفعل أعرضتُ وصليتُ، ولكنني أشعر في كل ركعة أن صلاتي لا تُقبل، وأن الله لن يتقبلها بسبب وجود بول في ملابسي، هل من المنطقي أن أناساً في مثل عمري يتزوجون ويعيشون حياتهم سعيدين -حتى لو للحظات- وأنا غارق في الحزن على نفسي؟
إنني أعاني بشدة وحزين، حتى إنني أتمنى أن يتوفاني الله إليه بدلاً من عدم الشعور بمعاني الحياة والآخرة المتمثلة في الصلاة والوضوء والدين بشكل عام.
شاكر لكم ومقدر مجهودات الجميع.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

