السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عندي استفسار عن الشك واللوم الذي يلاحقني؛ حيث إن أبي وأمي -رحمهما الله- رشّحا لي امرأة مطلقة من أقربائها للزواج، كانت الفكرة مرفوضة بالنسبة لي، وصعبة، ولكن قبلت بعد إلحاح الوالدين -رحمهما الله-، وتزوجنا، وأنجبنا طفلين رغم المشاكل، واختلاف الآراء، وفي كل مشكلة كانت تذكر ماضيها الأسود.
المشكلة الكبرى لا يمكن نسيان ماضيها؛ لأنه من أقاربها، وخاصة عندما تتواصل مع أهلها وأقاربها، وكأن الماضي يعيش معنا.
عندما نزور أهلها تبدأ بتناقل الأخبار عن أهل طليقها بما أنهم أقاربها، وهذه الأخبار تزعجني، وتضعني في موقف محرج، وهي أحيانًا تقول لي مثلاً: كنت في زيارة لبيت أهلي، ولم أذهب معهم للمكان الفلاني؛ لأن حماتي السابقة -أي أم طليقها- كانت هناك، ومن هذه الأخبار عن الماضي السيئ، أي أنه ما زال الماضي يرافقنا، وأنا أخاف أن نصادف طليقها أو تصادفه هي بما أنهما أقارب، وفي هذه الحالة سأكون في موقف محرج، وأخشى أن تقارن نفسها بالماضي وتتحسر، وتسأل نفسها لماذا أنا تطلقت من الأساس؟
التفكير بهذه المواضيع والشكوك يؤلمني، وألوم نفسي دائمًا لماذا قبلت الزواج بامرأة مطلقة، ونحن نعرف طليقها، ويعرفوننا، وماضيها دائمًا معنا؟ وهل أتركها بعد أن رزقنا الله بطفلين؟ ماذا أفعل مع هذه الأفكار؟ وماذا أفعل إن تكلمت مع أهلها عن الماضي، وتتبعت أخبار طليقها وأقاربها؟ وخاصة عند المشاكل تذكر لي الماضي، وتتحسر على تركه؟ هل أتركها لكي أرتاح أم لا؟
أرجو نصحي، وجزاكم الله كل خير.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

