السؤال
السلام عليكم.
تم انفصال والديّ منذ سنة تقريباً؛ فقد كان أبي بخيلاً جداً، وكان يقصّر في حق أمي، ولا يستمع لأحد؛ يعود من عمله، فيأكل، ويشاهد التلفاز، وينام، ولا يهتم بي أو بأخي وأختي -وأنا أصغرهم-، وقد سبق لأمي أن طلبت الطلاق مرتين من قبل.
أخي متزوج، وكذلك أختي، وأنا في الثامنة عشرة من عمري.
طوال حياتي كنت أعتمد على أمي في القرارات، والطلبات، والخروج، وإذا طلبت أي شيء من أبي، كان يخلي مسؤوليته، ويعتمد على أمي؛ لدرجة أني كنت أشعر بأن أمي هي الأم والأب، وأن أبي فرد من أولادها، كما أنه لم يكن متوفراً طوال حياتي عاطفياً ولا غير ذلك، وكان يبخل علينا مادياً رغم أنه مقتدر.
هو الآن يلومني على عدم زيارته، وقد طلبتُ منه أن يحدد لي موعداً، ولن أتردد، ولكنه لم يتخذ أي قرار، ولا يتحدث معي، وعندما أذهب لا يتكلم معي، ويشاهد التلفاز، أو يتحدث قليلاً عن نفسه فقط.
لقد عرض على أمي أن يخرج معها، ولكنها رفضت؛ لأنه أصبح أجنبياً عنها، ثم عرض عليَّ أنا، ولم يسبق لي الخروج معه إلا مرة واحدة وأنا صغيرة، ورجعتُ إلى البيت منهارة من البكاء؛ بسبب أسلوب أبي معي.
أنا أحفظ القرآن، وقد سألتُ المعلمات عن حالتي، وكلهنَّ قلن إن كل الرجال يتعاملون بالأسلوب نفسه، وأنه يجب عليَ برُه، مع العلم أني ذهبت لجلسات علاج نفسي، وشُخصت بالاكتئاب الحاد، والقلق، والاضطراب، وكنت آخذ مضادات اكتئاب، وكلها بسبب وضعي مع أبي.
لقد أرهقت من فكرة أن كل الرجال هكذا؛ لأن ما أعرفه في الإسلام أن الرجل يجب أن يكون مسؤولاً عن أهله، وأن يكون كريماً وحنوناً، كما لا أريد أن أتكلم مع أبي، ولا أود رؤيته؛ لأني أتعب نفسياً من الكلام معه، فماذا أفعل؟
كل ما أقدر عليه حالياً هو إجراء المكالمات اليومية، فهل عليَ إثم؟
وجزاكم الله خيراً.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

