السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أكتب رسالتي وعيناي تفيضان دمعاً وأسى على حال أمي وأبي ومشاكلهما التي لا تنتهي!
أمي باتت لا تطيق العيش مع أبي، وبينهما مشاكل منذ قديم الزمان (تراكمات لم تُحل ولم يتم التناقش فيها)؛ لأنهما بكل صراحة يفتقدان لغة الحوار. أبي لا يهتم برأي أمي، وأمي تشعر بالحرج أمام الناس؛ لأنها كـ "الأطرش في الزفة"، والرأي يعود لأبي كاملاً دون أي تدخل منها [تقول إنه أناني].
وأمي تشعر بالإهانة من أسلوب أبي، وأنه يحقرها أمام الناس، "وأن جميع الرجال من حولنا يتنافسون لإرضاء زوجاتهم، أما هو فيتفنن في إهانتها"، وتشعر بقلة التقدير معنوياً ومادياً؛ فهي ترى أنها تدفع من مالها الخاص وهو لا يُقدّر ذلك، ويرى أنها إما أن تدفع أو لا تعمل بالأساس.
تُراكم أمي ما تمر به، وتدمع عيناها قبل النوم، ثم بعدها تنفجر وتُخرج غضبها بالصراخ، وأحياناً تكاد تفقد عقلها. يهدد أبي أمي بالطلاق أو الزواج عليها، فتجنّ أكثر، ومؤخراً -وللأسف- أحياناً يصل الموضوع إلى مدّ اليد والتهديد به، لأول مرة أرى هذا منذ ١٩ سنة!
أبي يرى أمي "وقحة"، وأنها ترفع صوتها على زوجها وتتطاول عليه عندما تغضب، وأنها تَمُنُّ عليه بالنقود التي تدفعها من راتبها (وهي حوالي ٦٠%)، ويرى أنها امرأة عنيدة ولا جدوى من النقاش معها، كما أنه يشعر بالغربة بين أهلها وأنه يُعامل كشخص غريب.
بمجرد أن يغضب يفرغ غضبه، أو يتمالك نفسه ويخرج من البيت؛ فلا يحدث إلا جدال عقيم، ولا تتاح الفرصة للحوار الذي يحل المشاكل، وصدقاً لو لم يفعل هذا لجن جنونه وفقد أعصابه، فهو عندما يغضب لا يرى أمامه.
كيف أتدخل أنا؟ وماذا أستطيع أن أفعل؟ أمي تطالبنا بالتدخل، وتؤكد أننا إذا لم نتدخل ستهدم هذه الأسرة! تقول إننا نصمت عن إهانتها ولا نتدخل بالحق والإصلاح، ماذا أفعل بالله عليكم؟ أكاد أجن ولا أعرف كيف أتصرف! أكتفي برؤيتهم في حالتهم المزرية ومالي إلا الدموع تعبر عن مدى عجزي، فإذا دافعت عن أحدهما غضب الآخر، وإن بيّنت أي شيء لأي طرف يظن أني متآمرة عليه.
أرجوكم ساعدوني قبل تفكك هذه العائلة وضياع أفرادها، بارك الله فيكم، وعاونوني على حل هذه المشكلة، وأنا مستعدة في أي وقت للنقاش المفصل مع حضراتكم لإيجاد أفضل تصرف وحلول، وكتبها الله في ميزان حسناتكم.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

