السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أتوجه إليكم وأنا أحمل عبئاً ثقيلاً، باحثاً عن نصيحة حكيمة.
أنا متزوج منذ عشر سنوات، ولدينا طفلة عمرها ثلاث سنوات، بدأت المشاكل منذ السنة الأولى؛ بسبب غياب التفاهم بين عائلتي وعائلتها، فأصبحت العلاقات العائلية سطحية ومحدودة.
لكن المشكلة الأعمق بيننا هي: غياب الاحترام أثناء الخلافات؛ إذ ترفع زوجتي صوتها وتصرخ، وتوجه إليّ الشتائم والإهانات، وتسب عائلتي أحياناً، وعندما أطلب منها التوقف، وتأجيل النقاش حتى نهدأ ونتحدث بعقلانية، ترفض، وتصر على مواصلة الصراخ، والاستفزاز، وتوجيه الاتهامات، مما يضعني تحت ضغط وغضب شديدين.
أعترف بأنني في بعض هذه اللحظات أفقد السيطرة،وألجأ إلى العدوان الجسدي؛ فأمسك بها بقوة، أو أضغط على يدها، أو ذراعيها، وأحياناً أمسك وجهها، أو شعرها.
أعلم أن هذا خطأ، وأتحمل مسؤوليتي كاملة عنه، لكنني أشعر بأن استفزازها المستمر يدفعني إلى فقدان السيطرة، وبعد ذلك، تعتبر نفسها ضحية، وتتهمني بأنني شخص عدواني، ومريض نفسي، وتدعو عليّ بالشر.
في حين أشعر بأن أصل المشكلة هو أسلوبها المهين، وغياب احترامها لي أثناء الخلاف، وهو لا يُناقش أبداً.
في المرة الأخيرة، حدث ذلك أمام ابنتنا الصغيرة، وفي بيت والديّ، ثم غادرتْ إلى بيت أهلها، وقد حاول والداها الاتصال بي، ولكنني لم أرد؛ بسبب شدة غضبي لقد كنت متردداً في الإنجاب لمدة سبع سنوات خوفاً من المستقبل، واليوم بعد عشر سنوات لم يتغير شيء، بل أصبحت الخلافات متكررة، كما إنها تنكر ما قدمته لها، وتتهمني بأنني دمرت حياتها، ولم أبذل أي جهد، رغم أنني أرى أن هذه الاتهامات ظالمة.
نحن مختلفان في أمور كثيرة؛ فأنا أحب النظام، والنظافة، والترتيب، بينما ترى هي أنني أبالغ في ذلك؛ وعندما أطلب منها تجنب بعض التصرفات التي تزعجني، أشعر بأن كلامي لا يُسمع، وفي المقابل، تلومني على تجاهلها، والإعراض عنها، بينما أصبحت أشعر بالنفور بسبب أسلوبها، وطريقة تعاملها.
لقد تعبت، واستُنزفت من هذه الدائرة المستمرة من الإهانات، والمشاحنات، ولم أعد أرى طريقاً واضحاً لزواج صحي ومستقر.
سؤالي: هل يستحق الأمر الاستمرار في الزواج والتحمل فقط من أجل ابنتنا ذات الثلاث سنوات؟ أم أن الانفصال، وإنهاء العلاقة قد يكون الحل الأفضل والأكثر أماناً وهدوءاً للجميع؟
أنتظر نصائحكم وتوجيهاتكم، بارك الله فيكم، وجزاكم خيراً.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

