السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
منذ أسبوع وبضعة أيام، تقدم أحد معارف والدي وأقاربه لخطبة أختي الكبرى لابنه، فوافق والدي من دون أن يتأكد من قبول أختي لهذا الأمر أو رفضها؛ لأنه يرى أنه مناسب لها، وأنه شاب صالح.
وعندما علم والدي برفضها، أصر على موقفه، وقال: إنه أعطى الناس كلمته، وأخبرهم بالموافقة، وإنه أعلم بما يصب في مصلحتها؛ وهذا ما سبب ضغطًا شديدًا على أختي.
وقد رفضت أختي لأسباب يراها كبار عائلتنا واهية وغير صحيحة، منها أنها لم تستطع تقبله، وأنها لا تستطيع تحمل المسؤولية، وأنها تريد إكمال دراستها، والحصول على شهادتها الجامعية، ثم العمل.
وقد صلت أختي صلاة الاستخارة مدة سبعة أيام، لكنها ما زالت تقول: إنها غير متقبلة لهذا الزواج، ولا سيما أن والدي أرغمها عليه.
وبعد رفض قاطع منها، وإرغام شديد من والدي، قال لها: إن رفضها عصيان لكلمته، رغم أنه هو من رباها وعلمها، كما هددها بأنه لن يسمح لها بإكمال دراستها بسبب عصيانها، واتهم والدتي بأنها تعلمها ذلك -رغم أن والدتي لم تتدخل في الأمر من الأساس-.
وفي النهاية، وافقت أختي على مضض بعد كثير من المشكلات، وقالت: إنها ستقبل بهذا الزواج رغم رفضها له؛ حتى لا يتسبب والدي في مشكلات مع والدتي وجدي وجدتي.
وعندما تحدثت مع والدي، ذكّرته بقول الرسول ﷺ: «لَا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ»، وطلبت منه أن يجلس مع أختي ويتفاهم معها بدلًا من إرغامها، وأخبرته بأنه إن أجبرها على الزواج فسيظلمها.
ولكنني حين تحدثت إليه كان في شدة غضبه، وقد احتد النقاش بيننا، ولم أكن أعلم -عندما بدأت الحديث معه- أنه غاضب إلى هذه الدرجة، فأخبرني بأنني ابنة غير بارة، ولا أستمع إلى أمر والدي، وأنني أقلل من شأن كلمته أمام الناس.
وأعلم أن من العقوق أن أرفع صوتي على والدي أو أحتد معه في الكلام، لكن كل ما أردته هو قول الحق.
فماذا أفعل الآن، بعد أن قال والدي كلامًا قاسيًا، وفعل أمورًا أشد قسوة، وأنا لا أعلم كيف أطلب منه السماح، ولا كيف سأكمل أيامي القادمة على هذا الحال؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

