السؤال
السلام عليكم
أعيش مع أهل زوجي في شقة معزولة، والد زوجي مصاب بالخرف، ولا يستطيع حتى الدخول إلى الحمام وحده، ولا يستوعب شيئًا، أما والدته، فمن قبل أن أعرفه كانت لديها أورام حميدة في رأسها، وكانت تُعالج منها، ولكن صحتها كانت جيدة جدًا.
لديهم أربع أخوات، اثنتان منهن غير متزوجات، وأخ غير متزوج، بالإضافة إلى خادمة تخدمهم، ويشهد الله أنني منذ تزوجت، خدمتُهم وطبخت لهم وعاملتهم بالحسنى، وكنت أطعم عمي بيدي، وأعطيه دواءه، وأجالسه بالساعات، ولم أكن أخرج لأي مشوار إلا إذا أخذ أهله معنا، ولا أقول شيئًا، ومع ذلك، لم يكن يعجبهم أقل خطأ مني، فكانوا يذكرونه ويُكبرونه.
الآن أنا حامل، وحملي صعب جدًا، وصلت إلى مرحلة لا أستطيع فيها المشي، وإذا أردت القيام أبكي من الألم بسبب حملي، وقد بدر مني بعض التقصير الذي لم أكن أقصده، ولكن بسبب وضعي الصحي لم أكن أستطيع الطبخ، أو حتى المجاملات، كنت أبكي طوال الوقت من الوحام وآلام جسمي.
ولم يفعلوا لي شيئًا، ولم يذكروني حتى بالطعام، ولكنهم ذكروني بالعتاب، وتحدثوا عني أمام زوجي بأني مقصرة، ولم يذكروا أيًا من حسناتي السابقة، وأنا لم أقل شيئًا أمامهم، بل سكتُّ.
زوجي يحب أهله كثيرًا، ويرعى والده ووالدته، ويبرهما جدًا، وكذلك يحبني ويراعيني، ويحاول أن يهتم بي ويشفق علي، ولكن بسبب تأثير أهله عليه أصبح يعاتبني، حتى عندما رأى وضعي السيئ.
الآن أنا في الشهر الثامن، ووضعي أصبح أسوأ وأسوأ، أرادت أمه أن تُجري عملية لإزالة الأورام، مع أنها أجرت واحدة من قبل، وهذه العملية خطيرة وعواقبها خطيرة، لكنها أصرت على ذلك، فسافروا خارج البلد مع أخيه وأخته لإجرائها.
أما والد زوجي فقد أصبح وضعه أسوأ، وأُدخل إلى المستشفى بسبب التهاب، وزوجي يجلس معه منذ أيام، وقد تحسن وضعه، ولكن زوجي لا يقبل أن يعيده إلى البيت ويعود، ويقول: أريد أن أطمئن عليه.
أنا وحدي، لا يوجد أحد يساعدني، ولا يوجد حتى من يجالسني، أصبت باكتئاب شديد، وأبكي طوال الوقت، وأنا لم أمنعه يومًا من خدمة والديه، بل أحثه دائمًا على خدمتهما والإحسان إليهما، وأتحمل تركي وحيدة طوال النهار، حتى وإن كان هناك من يساعدهما، كنت أسكت وأتحمل.
ولكن عندما أصبح وضعي هكذا، كل ما كنت أريده هو أن يجلس بجانبي، وأن يسمعني، وأن أشعر بوجوده، وحتى إن كل ما طلبته منه هو أن يحادثني بالهاتف، لكنه لم يكن يتحمل حتى رسائلي، مع أنه يتواصل مع أخواته طوال الوقت، للاطمئنان على وضع أهله.
أصبح يتكلم أمامي بكلام سيئ، ويقول إنني امرأة سيئة، وأكره أهله، ولا أقدر الظروف، ولا أساعدهم، ويراني أبكي، ثم يبقى يصرخ علي، ولا يتأثر، لا أعرف كيف أتصرف معهم، وكيف أرضي زوجي الذي بدأت أشعر بأنه كرهني!
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

