السؤال
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أنا متزوجة منذ ستة أشهر، من رجل كان متزوجًا قبلي ثماني سنوات، ولديه ولد من زواجه السابق، وأعاني كثيرًا من فكرة أنه كان متزوجًا قبلي؛ إذ أصبحت هذه الفكرة تنغص عليّ حياتي، ولا أعرف كيف أتجاوزها أو أتعايش معها!
فكلما تذكرت أنه عاش مع امرأة قبلي، وأنه ربما أحبها، وكانت بينهما علاقة زوجية، وأنجب منها، أبدأ بالتفكير في كل ما كان بينهما؛ مما يؤلمني ويتعبني نفسيًا جدًا، وتراودني هذه الأفكار باستمرار، لكنها تزداد عندما تأتي سيرتها بأي صورة.
وقد فضفض إليّ زوجي ذات مرة عن حياته السابقة، وحكى لي عن المشكلات التي كانت بينهما، ومنذ ذلك الوقت، أصبحت سيرتها تثير في داخلي ضيقًا وأفكارًا كثيرة.
والمشكلة أن هذه المشاعر لا تقل مع مرور الوقت، بل أشعر بأنها تزداد كلما عشت معه أكثر، واقتربت منه، وتعلقت به، وأحببته أكثر، فكلما زاد حبي له؛ زادت رغبتي في أن أكون الأولى في حياته، وأن أكون أول امرأة عاش معها هذه المراحل؛ ولذلك يؤلمني كثيرًا أنني لم أكن الأولى.
وأحيانًا أشعر بأنني ظلمت نفسي عندما تزوجت رجلًا سبق له الزواج، وأندم على اختياري -على الرغم من أنني أحبه جدًا-، ثم ألوم نفسي على هذه المشاعر، وأحاول إقناعها بأن كل ذلك كان قبل زواجي منه، ولا ذنب له فيه، وأنه لا ينبغي لي أن أظلمه أو أحاسبه على شيء حدث قبل أن أعرفه، لكن الأفكار تعود رغمًا عني.
وللعلم، لا يوجد بين زوجي وزوجته السابقة أي تواصل حاليًا، وزوجي يعاملني معاملة طيبة، ويحبني، ولا أجد منه ما يسيء إليّ؛ ولذلك أعلم أن ما يؤلمني هو مجرد التفكير في الماضي.
كما تبين أن زوجته السابقة عملت له سحرًا للتفريق وعدم الإنجاب، وقد حملت ثم أجهضت، ولا أعلم هل يمكن أن يكون ما أشعر به من ضيق وتفكير مرتبطًا بذلك أم لا، لكنني أشعر بتعب نفسي شديد.
وأخاف أن تؤثر هذه المشاعر في معاملتي له واستقرار حياتنا، وأن يكبر هذا الشعور في داخلي، حتى أتسبب في خراب بيتي بيدي، فكيف أتجاوز غيرتي من الماضي وزواج زوجي السابق، وأتوقف عن هذه الأفكار، وأعيش معه بسلام؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

