السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كنتُ مخطوبةً منذ سنتين، ولم تكتمل الخطبة، ومن بعدها لم أوفق في أي خطبة، وحتى لو حدد أحد الخُطّاب موعدًا، فإنه لا يأتي، على الرغم من أنني دكتورة وجميلةٌ ومؤدبةٌ -على حد قول من حولي-، وكان لخالي صديقٌ يتعامل مع «جنٍّ مسلم»؛ حيث أخذ اسمي واسم أمي، وأخبر بوجود أعمالٍ وسحرٍ كُتبت لي.
وبعد محاولاتٍ حثيثةٍ من أهلي، ذهبتُ معهم بعد أن أقنعوني بأنه رجلٌ صالحٌ يحافظ على صلاته، ولا يفعل شيئًا سوى قراءة القرآن، وعندما ذهبتُ إليه، سألني أسئلةً تبين أن أسبابها قائمةٌ عندي بالفعل، ثم أعطاني بخورًا لأشمه، فأغمضتُ عينيَّ، وبدأ بقراءة القرآن، وأنا مركزةٌ معه تركيزًا شديدًا في كل آية.
وبمجرد وصوله إلى آية الكرسي، بدأتُ بالبكاء وفقدتُ التحكم في نفسي -مع بقاء عقلي حاضرًا-، ووجدته يتحدث مع ذلك الجني، ويدعو بأدعيةٍ، ويقرأ آياتٍ أخرى، ولما انتهت الجلسة، أكد وجود سحرٍ يتجدد لي، حتى إنه قال لوالدتي: «إذا أردتِ معرفة من صنع السحر، فصلي المغرب، وركعتين سُنَّةً، وركعتين لله، وستظهر لكِ»، وهذا ما حدث بالفعل.
كما أعطاني تعليماتٍ مرتبطةً بالقرآن، كأن أقول أذكارًا قبل النوم، أو أردد آياتٍ معينةً عند عبور حدود الأراضي، ولكن عندما عدتُ، تواصلتُ مع معلمتي، فأخبرتني أنه دجالٌ، وأن ذنبي كبيرٌ، ولا يجوز اتباع كلامه.
وبالفعل، لم أطبق أي شيءٍ ممَّا قاله إطلاقًا، والعلامات التي كانت في جسمي بدأت تقل، إلَّا أن نفسيتي تعبت، فبدأتُ ألجأ إلى الرقية الشرعية، والتزمتُ بالأذكار والقرآن، غير أن العبادة أصبحت صعبةً عليَّ، فأقع وأحاول من جديد.
وهذا الأمر مضى عليه عدة أشهرٍ، وما زلتُ أعاني من التعب النفسي وفقدان الأمل، مع المداومة على المحاولة حتى الآن، وقد أصبحتُ أخاف من كل شيءٍ، وأعيش حالةً من الرعب والاكتئاب معظم الوقت.
لم أجد حلًا، ولا أعرف كيف أتأكد مما إذا كنتُ مصابةً حقًّا أم لا، وكيف أعالج ذلك، إذ لا أريد سلوك طريق الدجل أو معصية الله، وفي الوقت نفسه لا أجد حلًّا حقيقيًّا، ومقاطع الفيديو على الإنترنت زادتني حيرةً وإحباطًا.
لقد تغير حالي كثيرًا، فأنا الطبيبة الجميلة الخلوقة التي كان يتقدم لها عرسان لا حصر لهم، أصبحتُ مكتئبةً، ولا يتقدم لي أحدٌ نهائيًّا، وإن حدث وتحدد موعدٌ، لا يأتي أحدٌ إلى البيت، فضلًا عن أنني أعالج من أمراضٍ مختلفةٍ بين الحين والآخر، وسقط معظم شعري بخصلٍ كاملةٍ.
فما الحل يا ترى؟ وهل هذا الرجل صادقٌ في قوله، ويكون هذا ابتلاءً يتوجب الصبر عليه، أم أنني توهمتُ الأمر فقط؟
مع العلم أن خالتي كانت قد ذهبت إليه بعد أن حُرمت من الإنجاب لسنواتٍ طويلةٍ، وأخبرها بوجود سحرٍ، وطبقت ما قاله، وأصبحت حاملًا بعد شهرٍ، وهذا لا ينفي أن طريقته خاطئةٌ أيضًا، وهو لا يطلب مالًا مقابل ذلك، أتساءل: ما الذي يجب عليَّ فعله في هذا الوضع؟ وجزاكم الله خيرًا مقدمًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

