السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لقد أحببتُ شخصًا من الجامعة، واستخرتُ اللهَ فرأيتُ رؤيا جيدةً، المهم أنني اعترفتُ للشخصِ على الهاتفِ برسالةٍ بحدودِ ربنا تمامًا ولم أطلبْ منه الدخولَ في علاقةٍ محرمةٍ، وهو رفضَ؛ لم يرفضني أنا، بل قال إنه ليس عنده وقت لهذه الأمورِ، لأكتشفَ بعدها أنه يحبُّ فتاةً!
ظننتُ في الفترةِ الأولى أنها أنا، والكثيرُ من الأمورِ والتصرفاتِ التي كان يقومُ بها جعلتني أفكرُ هكذا، المهم لم أكنْ متأكدةً، ورأيتُ أنه حقًّا متعبٌ ويريدُ أن يخطبَ هذه الفتاةَ، ولكن يبدو أنه لا يستطيعُ بسبب النقودِ أو دراستهِ، فأرسلتُ رسالةً محترمةً واحدةً وفيها حدودٌ، وأخبرتهُ أن يعتبرها رسالةً من أختٍ أشجعهُ فيها على الزواجِ من هذه الفتاةِ، ووضعتُ مشاعري جانبًا؛ لأنه كان يوجدُ احتمالٌ أيضًا أنه حقًّا يحبُّ فتاةً أخرى، وكان هدفي تمامًا أن أساعدهُ، ولكن لم أتلقَّ ردًّا منه، وبدلاً من الردِّ حظرني على موقعٍ آخرَ وليس على نفسِ المكانِ الذي أرسلتُ فيه الرسالةَ!
عندها أنا اكتفيتُ، وشعرتُ أن قيمتي نزلتْ، بالرغمِ من أن نيتي كانت صافيةً تمامًا، وأنا -يعلمُ اللهُ- أنني لا أرضى بعلاقةٍ غيرِ شرعيةٍ، ولكنني فقط لا أستطيعُ التعاملَ مع الغموضِ، وما بقلبي على لساني باحترامٍ، فأرسلتُ رسالةً أنني اكتفيتُ وتعبتُ، وأنه لو أخبرني من البدايةِ أنه يحبُّ فتاةً أخرى لما وصلتُ إلى هنا ولما ظننتُ أنها أنا، ولكنه لم يجبني أيضًا.
وتقاطعتْ طرقنا بسبب انتهاءِ الدوامِ، وهو سينتقلُ للدوامِ في المستشفى، وأنا سأبقى في الجامعةِ، وعندما تقاطعتْ طرقنا توقفَ عن وضع منشوراتٍ معادٍ نشرها عن الحبِّ، فظننتُ مجددًا أن التوقيتَ غريبٌ وكلَّ شيءٍ غريبٌ، فظننتُ أنه مجددًا يحبني أنا ولا يريدُ أن يخبرني، وأنه يبعدني لأنه لا يريدُ أن أنتظرهُ، فأرسلتُ رسالةً بشكلٍ غيرِ مباشرٍ لأقولَ له أنني لطالما أحببتهُ، وأنني سأكونُ دائمًا هنا لتشجيعهِ، ولكنه مجددًا حظر الحسابَ وبدأ إعادةَ نشرِ محتوىً عن الحبِّ.
أنا لا زلتُ لا أفهمُ ما الذي يحدثُ، وإن كنتُ أتخيلُ الأمورَ أم حقًّا توجدُ فتاةٌ أخرى، ولكن ما قررتهُ أنني لن أسعى وراء هذا، وما أريدُ أن أعلمهُ هل تخطيتُ حدودَ اللهِ؟ مع العلمِ أنني كنتُ أقرأُ سورةَ البقرةِ يوميًا، وأدعو اللهَ ألا يوقعني في الخطأِ، وأصلي في السَّحَرِ، فهل أنا أنزلتُ من قيمةِ نفسي؟ وكيف يجبُ أن أتعاملَ مع الأمرِ؟ بعدما يبدو أنني كنتُ لا شيءَ بالنسبة له، ولكنني ربما بالنسبة له استمررتُ بملاحقتهِ مع أني ما كنتُ ألاحقهُ إلا لإجابةٌ واضحةٌ فقط، لأعرفَ كيف أتصرفُ مع نفسي ومشاعري.
أشعرُ بالذنبِ والضيقِ وقلةِ القيمةِ.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

