السؤال
السلام عليكم.
أنا أعمل في شركة لها فروع كثيرة؛ إذ عرضت عليَّ زميلة لي التحدث إلى زميلة أخرى بنية التعارف، والتقدم لخطبتها إن اتفقنا، فوافقت، وبالفعل أرسلت للفتاة، وتحدثنا، والمفارقة أن هذه الفتاة كانت مرتبطة بمديري قبل أن أعرفها بيوم واحد، وقد أنهت علاقتها به قبل أن نبدأ بالحديث.
تحدثت معها ثلاثة أيام، فأعجبت بها، واعترفت لها بذلك، فبادلتني الشعور نفسه، وبعد ذلك، قابلت مديري لأعلمه بنيتي التقدم لخطبتها، وكنت قاصداً إعلامه بذلك ليزول من ذهنه أي خاطر أو شعور تجاهها؛ لأني عقدت العزم عليها، حينئذٍ، قدَّم لي نصائح كثيرة، لكنها كانت عامة وعادية، وتصورْت حينها أن ما لا يناسب غيري قد يكون مناسباً لي.
وبعد أيام قليلة، حدث بيني وبينها تجاوز شديد، وهي التي بادرت به، وبعدها انتابني الخوف، ورغم ذلك، كانت نيتي حينها أنني أريدها ولن أتركها، وأن ما حدث لن يتكرر، بل زاد تمسكي بها بسبب ما جرى، وقبل ذلك كنت فعلاً راغباً فيها، ومتمسكاً بها.
وبعد أيام، عاد مديري لينصحني مرة أخرى، وقال في حقها -ولكن بصورة غير صريح- إنه حدث تجاوز معه هو الآخر، وأنه لما راجع نفسه وجد أنها لا تصلح، ولهذا تركها، وفهمني ذلك تلميحاً لا تصريحاً؛ وقبل أن يصارحني بذلك بساعات كانت هي قد اعترفت لي بالشيء نفسه، وبعد أن تحدثت مع مديري، أوضح لي أن هناك أموراً كثيرة غامضة؛ مثل أنها كانت مخطوبة سابقاً، وأن خطيبها تركها فجأة وبدون أي مبرر، وأنه فعل معها المثل، ولمح لي -لا تصريحاً- أن التجاوز الذي حدث معي ربما يكون قد حدث مع غيري أيضاً؛ نظراً لأنها اعترفت بنفسها بأنها تحدثت مع شبان من قبل، وإن كان ذلك في حدود الأخلاقيات بحسب زعمها.
أنا لا أعرف ماذا أعمل؛ هل أبتعد عنها، أم أوافق عليها بعد كل ما حدث؟ أرجو الإفادة.
وأما عن ردها عندما أخبرتها بأننا سنفترق، فكان كالتالي -قبل أن نصلي صلاة الاستخارة وبعدها-:
أنا موافقة على صلاة الاستخارة، وعلى كل ما تطلبه مني، لكني أرجوك -مع الاستخارة- أن تعطيني فرصة لأثبت لك كم أُريدك، وأن تمنحني فرصة لأسترجع مشاعرك وثقتك بي.
وإن أردت فسأغير رقم هاتفي النقال، ورقم العمل، وسأغلق حساباتي الحالية، وأنشئ حسابات جديدة على جميع التطبيقات، والله على ما أقول شهيد، ولو شئت فلن أذهب إلى العمل، ولن أضع مساحيق التجميل، وأنا أصلاً متوقفة عنها منذ فترة، ولا أذهب بها للعمل.
وإذا أردت أن تفحص هاتفي شقاً بشق فأنا موافقة، ولن نلتقي كما قلت؛ لكن على الأقل ابق بقربي، ولا أطلب أن نتحدث هاتفياً، بل أرجوك فقط أن تتركني أستعيد ثقتك بي من جديد؛ فأي شخص يرتكب ذنباً يستحق فرصة إن كان قد تاب، وأنا قد تبت عن كل ما يزعجك مني، إذن فأنا أستحق منك فرصة، وأعدك أنني لن أكون غبية وأضيعها.
من وجهة نظرك، كيف ترى كل هذا التمسك بي؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

