السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أولًا، وقبل أن أبدأ بالكلام عن مشكلتي مع زوجي، أريد أن أشكر موقع إسلام ويب، فهو المنصة الوحيدة التي يمكنني أن أثق بها، وشكرًا لكم على أسلوبكم المحترم في الإجابة عن الاستشارات التي قد لا تخصني، ولكنني بلا شك استفدت منها.
ثم أريد أن أطرح مشكلتي، وأتمنى ألا أُثقل عليكم.
أنا متزوجة منذ تسع سنوات، وأم لطفل يبلغ من العمر سبع سنوات، والحمد لله، وبغض النظر عن مشكلة عدم إنجابي للمزيد من الأطفال، فإنني لم أفقد قط أملي بربنا الكريم، وأنا متأكدة أن له حكمة في ذلك.
وكما أخبرتكم، فإنني متزوجة منذ تسع سنوات من رجل ملتزم، حريص على منزله، لا يقصّر معنا ولا ينقصنا شيئًا، ويدللنا ويجلب لنا كل ما نتمنى، ونحن مقصرون في صلاتنا، ولكننا نحرص دائمًا على تذكير بعضنا بعضًا بأهمية الصلاة، كما نحرص على قراءة القرآن.
ولكن في السنة الأخيرة، لاحظتُ على زوجي أمرًا غريبًا، وهو أنه يطلب مني أشياء محرمة ولا تجوز، ويزعجني هذا الأمر، إلَّا أنني أطيعه حتى لا يستاء، ولكن عندما أتحدث معه، نتفق على أن نتوب، وقد حدث هذا مرتين.
كما أنه يستمع إلى الأغاني، ومنذ فترة شاهدته يتصفح موقعًا إباحيًّا، ومنذ فترة أيضًا، أصبح يسافر كثيرًا، ويلتقي بصديق أعزب، ويذهبان إلى أماكن غير لائقة، مثل المقاهي التي تمتلئ بالفتيات ليلًا، وتُسمع فيها الأغاني الصاخبة، وكأنها حياة شباب طائش، وهذا الأمر حيّرني جدًا.
أنا لا أقصّر معه، وقبل كل سفرة أوصيه بتقوى الله، وأخبره أنه يجب أن يتقي الله حتى نعيش أنا وطفلي في سلام وحياة كريمة، وحتى لا يعاقبه الله فينا، ولكن دون جدوى، فأنا امرأة غيورة جدًا، ولا أتحمل ذلك، فالغيرة تقتلني، وأفكر في الطلاق حتى ترتاح نفسيتي، ولا أريد أن أبقى في حيرة من أمري.
وقبل سنوات، وجدته يتحدث مع فتيات، والغريب أنه يكره أن يرى مني زلة، مع أنني -والحمد لله- امرأة أحافظ على بيتي، وأهتم بزوجي وبنفسي وبطفلي.
وفي كل مرة يذهب فيها للقاء الفتيات، اللواتي لا يلتزمن بالحياء، أو أي فتاة يستطيع الجلوس معها في الشارع أو في الفندق أو في مقهى عام، لا أعلم ماذا يحدث، وهل يقتصر الأمر على الحديث معهن فقط؟ وعن ماذا يتحدثون أصلًا؟ وفي المنزل، لا نستطيع التحدث معه جيدًا بسبب انشغاله المستمر بالهواتف.
لقد تعبت جدًّا، وأرى أنه لا جدوى من الحديث معه، فقد كان قديمًا يُظهر خجله عندما يخطئ وأتحدث معه، أمَّا الآن فيقول لي: "هذا هو الواقع، وأنا مرتاح هكذا"!
لا أعلم إن كان هو صديق السوء، أم أن أصحابه هم أصدقاء السوء، ولكنني أعلم أنهم يقومون بأمور يعصون الله فيها!
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

