السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
توفيت أمي العام الماضي بعد مرض طويل ومؤلم، فقد كانت مصابة بالسرطان، وشُفيت منه، لكن تبعات المرض جعلتها طريحة الفراش حتى توفاها الله، وقد رَعَيْتُها حسب استطاعتي، وحاولتُ جاهدةً أن أزيل عنها الألم وأخفف من معاناتها، لكنني كنتُ أحيانًا -بسبب ثقل المسؤولية- أغضب وأسيء إليها في الكلام، كما أنها لم تكن سهلة التعامل معي أبدًا، وكثيرًا ما كانت تشتمني وتؤذيني.
أنا الآن أدعو لها كثيرًا، وأستغفر الله تعالى، لكن ما يؤلمني أنها لم تكن أمًّا رحيمة بي طوال معظم حياتها، فهي لم تتولَّ تربيتي، بل ربَّتني جدتي، وكانت أمي تنهرني وتصيح في وجهي وتنتقدني في كل شيء، وكنتُ أشعر بأنها تكرهني، حتى إن بعض الأقارب والغريبين لاحظوا ذلك، ولمَّحوا إليَّ بأنها تكرهني، وهي منفصلة عن والدي منذ أن كنت طفلة صغيرة.
الآن لا أستطيع تجاوز تلك الذكريات، حين كانت تقسو عليَّ وتسيء إليَّ وتنظر إليَّ بنظرات أشعر فيها بالكراهية، فماذا أفعل؟ إن قلبي يؤلمني، وأبكي كثيرًا أحيانًا، وأنا أدعو لها بالرحمة والمغفرة، لكنني لا أستطيع تجاوز الألم النفسي الذي تسببت فيه لي، مع أنني ابنتها الوحيدة.
أرجو أن ترشدوني إلى ما يعينني على تجاوز هذا الألم، وجزاكم الله خيرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

