الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السؤال

أتذكر قبل سنوات في غضب مني، قلت: "لا أشهد أن لا إله الله، ولا أشهد أن محمد رسول الله"، وكررتُها مرات عديدة، ولا أتذكر جيدًا هل كنت طفلة، أو راشدة أحاسب على أعمالي، لكن الأمر عالق بذهني، ويقلقني أن أكون أخرجت نفسي من ملة الإسلام، أو أكون قد كفرت، فهل يلزمني الغسل، وتجديد الشهادة؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فلا ريب في أن هذه المقولة كفرية، ولكن أهل العلم مختلفون في اعتبار الردة إذا وقعت من صبي دون البلوغ، وراجعي في أقوالهم الفتوى: 414031.

وعلى أية حال؛ فمن قال ذلك، ثم تاب؛ تاب الله عليه.

والأصل أن المرتد إذا شهد الشهادتين؛ حكم بإسلامه، وكذلك إذا صلّى، على الراجح من قول جمهور العلماء، وراجعي في ذلك الفتوى: 450379. ولا بدّ أن هذا قد حصل من السائلة في هذه السنين الفائتة!

وأما غسل المرتد، وكذلك الكافر الأصلي إذا أسلم، فقد اختلف أهل العلم في وجوبه، كما سبق بيانه في الفتوى: 76190.

ومع ذلك؛ فإننا نخشى أن تصاب السائلة بشيء من الوسوسة بسبب هذه الحادثة؛ ولذلك نوصيها بأن تعرض عن التفكير فيها، وأن تتناساها، وتشتغل بإعمار وقتها بطاعة الله تعالى، والاجتهاد في عبادته؛ فهذا هو الذي ينفعها، ويثقّل موازينها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني