الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم صوم من رأت كدرة

السؤال

عندي كيس على المبيض، أعطتني الطبيبة دواء تناولته للخلل الهرموني، أتت الدورة متأخرة عبارة عن شيء كالتراب بني، لم أترك الصلاة والصيام؛ لأني سمعت أنها ليست حيضًا حتى رؤية الدم، ولكن وقت السحور رأيت خيطًا من الدم، اعتقدت أنه بداية الدورة كالعادة، لم أصلِّ الفجر، أفطرت، ولكن حدث جفاف تام، ثم أحيانًا أرى إفرازات بنية ككتلة الدم لمدة ثلاثة أيام، ثم نزل الدم كالعادة، أنا محتارة، هل فعلي صحيح؟ هل كل هذه الأيام حيض؟ وماذا عن فطري وتركي الصلاة؟
أفتوني، جزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالصفرة والكدرة في غير زمن العادة لا تُعد حيضًا، ما لم تتصل بالدم، وانظري الفتويين: 134502، 117502.

وعليه؛ فما رأيته -أولاً- من كدرة لا يُعد حيضًا، وما رأيته بعد رؤية الدم، فإنه يُعد حيضًا، ما دامت مدته لا تتجاوز خمسة عشر يومًا مضمومًا إلى ما اكتنفه من الدم، وما تخلل ذلك من نقاء، وحيث عُدت تلك الكدرة حيضًا، فلا يصح صومك، ويجب عليك قضاؤه، وحيث لم تُعد حيضًا، فصومك وصلاتك صحيحان، والعبادة في الطهر المتخلل صحيحة، كما بينا ذلك في الفتوى: 138491.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني